روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٩ - (المقصد الثاني في) صلاة (الجمعة)
أمّا في العبد : فلصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليهالسلام في العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءةً ، قال : «لا بأس» [١].
وأمّا في ذي العيبين المذكورين : فلقول الصادق عليهالسلام أيضاً وقد سئل عن المجذوم والأبرص هل يؤمّان المسلم؟ قال : «نعم» فقلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ قال : «نعم ، وهل كتب البلاء إلا على المؤمن؟» [٢].
ولأنّ المرض لا يرفع الأهليّة.
وأمّا الأعمى : فالقول بجواز إمامته هو المعروف في المذهب ؛ للأصل المقتضي للجواز ، ووجوب الجمعة عليه على تقدير حضورها ، فلا [٣] يمنع عدم تكليفه بها قبله.
والثاني : المنع.
أمّا في العبد : فلعدم تكليفه بها. ولنقصه عن مرتبة الإمامة.
ولرواية السكوني عن الصادق عن أبيه عن عليّ أنّه قال : «لا يؤمّ العبد إلا أهله» [٤].
وأمّا الأجذم والأبرص : فلصحيحة أبي بصير عن الصادق عليهالسلام : «خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي» [٥].
وأمّا الأعمى : فلعدم تمكّنه من التحفّظ من النجاسات ، أفتى به المصنّف في النهاية ، معلّلاً بذلك [٦]. ونَقَله في التذكرة عن الأكثر [٧] ، مع أنّ القائل به غيره غير معلوم فضلاً عن الأكثريّة.
والتعليل ضعيف كضعف رواية المنع من إمامة العبد ، وقصورها عن مقاومة صحيحة [٨] محمّد بن مسلم.
[١] التهذيب ٣ : ٢٩ / ١٠٠ ؛ الاستبصار ١ : ٤٢٣ / ١٦٢٩. [٢] التهذيب ٣ : ٢٧ / ٩٣ ؛ الإستبصار ١ : ٤٢٢ ٤٢٣ / ١٦٢٧.
[٣] في «ق ، م» : ولا.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٩ / ١٠٢ ؛ الإستبصار ١ : ٤٢٣ / ١٦٣١. [٥] الكافي ٣ : ٣٧٥ / ١ ؛ التهذيب ٣ : ٢٦ ٢٧ / ٩٢ ؛ الإستبصار ١ : ٤٢٢ / ١٦٢٦.[٦] نهاية الإحكام ٢ : ١٥.
[٧] تذكرة الفقهاء ٤ : ٢٦ ، المسألة ٣٨٧.
[٨] تقدّمت الإشارة إلى مصدرها في الهامش (١).