روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٤ - (النظر الثالث في اللواحق) (وفيه مقاصد )
التسليم» [١] ولو ضاق الحال عنه ، سقط. ولو لم يأت به وفَعَل منافياً آخر ، فالأقرب : عدم الإثم ؛ لأنّ القطع سائغ ، والتسليم إنّما يجب التحلّل به في الصلاة التامّة [٢].
(و) كذا يجوز (الدعاء) في أثناء الصلاة قائماً أو قاعداً أو راكعاً أو ساجداً أو متشهّداً (بالمباح للدين والدنيا) لعموم قوله تعالى (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [٣].
ولأنّ النبيّ دعا على قوم ولقوم قائماً [٤]. وقال ادعوا الله في سجودكم فإنّه قَمِن أن يستجاب لكم [٥]. وعن الصادق عليهالسلام كلّ ما كلّمت الله به في صلاة الفريضة فلا بأس به [٦]. و (لا) يجوز الدعاء بالشيء (المحرّم) فتبطل به الصلاة.
ولو جهل تحريم المدعوّ به ، ففي بطلان الصلاة به نظر : من عدم وصفه بالنهي ، وتفريطه بترك التعلّم.
ورجّح في الذكرى الصحّة [٧] ، وقطع المصنّف بعدم عذره [٨].
ولا يعذر جاهل كون الحرام مبطلاً ؛ لتكليفه بترك الحرام ، وجهله تقصير منه.
وكذا الكلام في سائر منافيات الصلاة لا يخرجها الجهل بالحكم عن المنافاة.
ويظهر من الشيخ في التهذيب [٩] أنّ الجهل بالحكم عذر.
(و) كذا يجوز (ردّ السلام) على المسلّم ؛ لعموم قوله تعالى :
[١] سنن ابن ماجة ١ : ١٠١ / ٢٧٥ و ٢٧٦ ؛ سنن أبي داوُد ١ : ١٦ / ٦١ ؛ سنن الترمذي ١ : ٨ ٩ / ٣ ، و ٢ : ٣ / ٢٣٨ ؛ سنن الدارقطني ١ : ٣٥٩ / ١ ، و ٣٧٩ / ١ ؛ سنن البيهقي ٢ : ٥٣١ / ٣٩٧١ ؛ مسند أحمد ١ : ٢٠٨ / ١٠٧٥ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ١ : ٢٢٩.
[٢] الذكرى ٤ : ٦.
[٣] غافر (٤٠) : ٦٠.
[٤] صحيح مسلم ١ : ٤٦٦ ٤٦٧ / ٦٧٥ ؛ سنن ابن ماجة ١ : ٣٩٤ / ١٢٤٤ ؛ سنن النسائي ٢ : ٢٠١ ؛ مسند أحمد ٢ : ٤٧٥ / ٧٢١٩. [٥] صحيح مسلم ١ : ٣٤٨ / ٤٧٩ ؛ سنن النسائي ٢ : ١٨٩ ١٩٠ ؛ سنن أبي داوُد ١ : ٢٣٢ / ٨٧٦ ؛ مسند أحمد ١ : ٢٥٠ / ١٣٣٢ ؛ مسند أبي يعلى ١ : ٣٣١ / ٤١٦ ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ٢ : ١٤٥ ١٤٦ / ٢٨٣٩. [٦] الكافي ٣ : ٣٠٢ / ٥ ؛ التهذيب ٢ : ٣٢٥ / ١٣٣٠.[٧] الذكرى ٤ : ١٥.
[٨] نهاية الإحكام ١ : ٥١٩.
[٩] انظر : التهذيب ٢ : ١٨١ ذيل الحديث ٧٢٦.