روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٥ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
ولو نزّ الحائط من الغائط ، قيل : كره بطريق أولى ؛ لأنّه أفحش [١].
وتردّد المصنّف في التذكرة والنهاية فيما ينزّ من الماء النجس والخمر ؛ نظراً إلى اطّراد العلّة ، والتفاتاً إلى قول الصادق عليهالسلام : «وإن كان من غير ذلك فلا بأس»ذ [٢] و [٣].
وهذا التوجيه ينافي الأولويّة التي ادّعيت في الغائط ، وكأنّه ليس أفحش من الخمر ، فالإشكال آتٍ في الجميع.
(أو) التوجّه إلى (إنسان مواجه) بفتح الجيم وكسرها ، ذكر ذلك جماعة [٤] من الأصحاب. وعلّل بحصول التشاغل به ، وبأنّ فيه تشبّهاً بالساجد لذلك الشخص.
(أو) التوجّه إلى (باب مفتوح) قاله أبو الصلاح [٥] ، وتبعه الأصحاب.
قال في المعتبر : لا بأس باتّباع فتواه ؛ لأنّه أحد الأعيان [٦].
وعلّله المصنّف في التذكرة والنهاية باستحباب السترة بينه وبين ممرّ الطريق [٧].
ولا فرق في الباب بين الداخل والخارج.
(ولا بأس بالبِيَع والكنائس) من غير كراهية [٨] على المشهور ؛ لصحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن البِيَع والكنائس يصلّى فيها؟ فقال : «نعم» [٩].
وروى عنه عليهالسلام أنّه سُئل عن الصلاة فيها ، فقال : «صلّ فيها فقد رأيتها ، ما أنظفها» قلت : أُصلّي فيها وإن كانوا يصلّون فيها؟ قال : «نعم» [١٠].
ويستحبّ أن يرشّ الموضع الذي يصلّى فيه منها ؛ لصحيحة عبد الله بن سنان [١١].
وينبغي أن يتركه حتى يجفّ ، كما نبّه عليه في المبسوط والنهاية في رشّ
[١] القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ١٤٠.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٦١٤ ، الهامش (٧).
[٣] تذكرة الفقهاء ٢ : ٤١٢ ، الفرع «كأ» ؛ نهاية الإحكام ١ : ٣٤٨.
[٤] منهم : سلّار في المراسم : ٦٦ ؛ وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٤١ ؛ والشهيد في الدروس ١ : ١٥٤ ١٥٥.
[٥] حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر ٢ : ١١٦ ؛ والعِمة الحلّي في تذكرة الفقهاء ٢ : ٤١١ ، الفرع «يط».
[٦] المعتبر ٢ : ١١٦.
[٧] تذكرة الفقهاء ٢ : ٤١١ ، الفرع «يط» ؛ نهاية الإحكام ١ : ٣٤٨.
[٨] في «م» : كراهة.
[٩] التهذيب ٢ : ٢٢٢ / ٨٧٤. [١٠] التهذيب ٢ : ٢٢٢ / ٨٧٦. [١١] الكافي ٣ : ٣٨٧ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٢٢٢ / ٨٧٥.