روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٧ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
المسجد الجامع ، ثمّ مسجد القبيلة ، ثمّ السوق.
وقد تتفاوت المساجد غير الأربعة بفضائل أُخرى ، كمسجد السهلة وغيره من المساجد الشريفة.
وما ورد في الأخبار من تضاعف الصلاة في المساجد الموصوفة بوصف مع اشتراك مساجد فيها بعضها أفضل من بعض ، فيمكن حمله على اشتراكها في ذلك القدر بسبب ذلك الوصف ، ولا ينافي زيادة بعضها لمزيّة أُخرى. أو على أنّ الثواب المترتّب على تلك الصلوات المعدودة مختلف بحسب اختلافها في الفضيلة ، فجاز أن تترتّب على كلّ صلاة عشر حسنات مثلاً ، وعلى الأُخرى عشرون ، أو ارتفاع عشر درجات وفي بعضها عشرون ، ونحو ذلك.
وقد روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن الصادق عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الصلاة في مسجدي كألف في غيره إلا المسجد الحرام فإنّ الصلاة فيه تعدل ألف صلاة في مسجدي» [١].
وعن الصادق عليهالسلام «مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم عليّ بن أبي طالب» ، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة ، والدرهم فيها بمائة ألف درهم ، والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم عليّ بن أبي طالب» ، الصلاة فيها بعشرة آلاف صلاة ، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، والكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم عليّ بن أبي طالب» ، الصلاة فيها بألف صلاة» [٢].
وعن الباقر عليهالسلام «لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لأعدّوا له الزاد والرواحل من مكان بعيد ، إنّ صلاة فريضة فيه تعدل حجّة ، وصلاة نافلة تعدل عمرة» [٣].
وفي خبرٍ آخر عن عليّ «النافلة فيه تعدل عمرة مع النبيّ ، والفريضة تعدل حجّة مع النبيّ ، وأنّه قد صلّى فيه ألف نبيّ وألف وصي» [٤] وأنّ أمير المؤمنين مَنَع
[١] التهذيب ٦ : ١٤ ١٥ / ٣٠. [٢] التهذيب ٦ : ٣١ ٣٢ / ٥٨. [٣] التهذيب ٦ : ٣٢ / ٦٠. [٤] التهذيب ٦ : ٣٢ / ٦١.