روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥ - المقصد (الأوّل في أقسامها)
صلاتي النهار : الصبح والعصر ، ووقوعها في وسط النهار حيث ينتشر الناس في معاشهم ويتوفّرون على الاشتغال بأمر دنياهم ، فاقتضى ذلك الاهتمام بالمحافظة عليها.
(والعصر) وهي عند المرتضى الوسطى [١] (والعشاء).
(وكلّ واحدة) من هذه الثلاث (أربع ركعات في الحضر ، ونصفها) بحذف الركعتين الأخيرتين (في السفر) والخوف.
والمراد بتنصيفها باعتبار ما استقرّت عليه وإلا فقد روينا عن الصادق [٢] ورووا عن عائشة أنّ الصلاة افترضت مثنى إلا المغرب ، فزِيد فيما عدا الصبح والمغرب ركعتين ، وفي السفر تصلّى كما افترضت [٣].
(والمغرب ثلاث) ركعات (فيهما) أي في السفر والحضر. ولا يحتاج هنا إلى إضافة الخوف ؛ لدخوله فيهما اتّفاقاً ؛ إذ الحال منحصرة في السفر والحضر.
(والصبح ركعتان كذلك) أي : سفراً وحضراً.
(ونوافلها) أي : نوافل اليوميّة (في الحضر) أربع وثلاثون ركعة على المشهور :
(ثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ، وأربع بعد المغرب) وقبل كلّ شيء سوى التسبيح ، ذكره الشهيد في الذكرى [٤].
(وركعتان من جلوس) على الأفضل (تعدّان) لذلك بركعة ، وتجوزان من قيام ؛ لخبر سليمان بن خالد عن الصادق [٥] ، وتصلّيان ركعتين أيضاً.
وعدّهما حينئذٍ (بركعة) باعتبار كون ثوابهما ثواب ركعةٍ من قيام في غيرهما ، أو لأنّهما بدل من ركعتين من جلوس ؛ إذ هو الأصل فيهما ، والركعتان من جلوس معدودتان بواحدة ، كما دلّت عليه رواية البزنطي عن الكاظم [٦].
ومحلّهما (بعد العشاء) وبعد كلّ صلاة يريد فعلها ، صرّح بذلك المصنّف في
[١] رسائل الشريف المرتضى ١ : ٢٧٥.
[٢] الكافي ١ : ٢٦٦ (باب التفويض إلى رسول اللهُ ..) ٤ ؛ الفقيه ١ : ٢٨٩ / ١٣١٩ ؛ التهذيب ٢ : ١١٣ ١١٤ / ٤٢٤. [٣] كما في جامع المقاصد ٢ : ٨ ؛ وانظر صحيح البخاري ١ : ٣٦٩ / ١٠٤٠ ؛ وصحيح مسلم ١ : ٤٧٨ / ٦٨٥ ؛ وسنن النسائي ١ : ٢٢٥ ؛ ومسند أحمد ٧ : ٣٨٧ / ٢٥٨٠٦.[٤] الذكرى ٢ : ٣٦٧.
[٥] التهذيب ٢ : ٥ / ٨. [٦] الكافي ٣ : ٤٤٤ / ٨ ؛ التهذيب ٢ : ٨ / ١٤.