روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤ - المقصد (الأوّل في أقسامها)
سبعةً ، كما صنعه الشهيد [١] رحمهالله.
وفي عدّه لصلاة الأموات منها دلالة على ترجيح وقوع اسم الصلاة عليها حقيقةً.
وفي القواعد [٢] وغيرها [٣] أسقطها من العدد بناءً على القول الآخر.
ويمكن كون ذكرها هنا بنوع تجوّز ، كما ذكر وضوء الحائض ونحوه من أقسام الوضوء مع عدم كونه طهارةً عنده [٤] ، فإنّهم لا يتحاشون أن يذكروا في التقسيم ما لا يدخل في التعريف.
والمراد بشبه المنذور ما حلف عليه أو عُوهد أو تحمّل عن الغير ولو باستئجار ، وصلاة الاحتياط ، فإنّها غير اليوميّة ، مع احتمال دخولها فيها.
وفي كون قضاء اليوميّة من أقسامها أو من القسم الأخير نظر : من كونه غير المقضي وإن كان فعل مثله ، ومن انقسامها إلى الأداء والقضاء ، وهو دليل الحقيقة. وكذا القول في غيرها ممّا تقضى.
(والمندوب) من الصلوات (ما عداه) أي ما عدا الواجب المذكور من الصلوات ، وهي أقسام كثيرة يأتي ذكر بعضها.
(فاليوميّة خمس) صلوات بعد أن كانت خمسين ، فخفّفها الله تعالى عن هذه الأُمّة ليلة المعراج إلى خمس [٥] ، وأبقى ثواب الخمسين ؛ لآية المضاعفة [٦] ، كما ورد في الخبر [٧].
فإحدى الخمس : (الظهر) وهي الصلاة الوسطى على أصحّ الأقوال ، ونقل الشيخ فيه إجماعنا [٨] ؛ لرواية زرارة عن الباقر [٩] ، والبزنطي عن الصادق عليهالسلام [١٠]. ولتوسّطها بين
[١] اللمعة الدمشقيّة : ٩ ؛ البيان : ١٠٧ ؛ الدروس ١ : ١٣٦.
[٢] انظر قواعد الأحكام ١ : ٢٤ ففيها غير ساقطة. وفي نسخة القواعد التي اعتمد عليها المحقّق الكركي في شرحه عليها ساقطة. انظر جامع المقاصد ٢ : ٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢ : ٢٥٩ ؛ منتهى المطلب ٤ : ١١ ؛ نهاية الإحكام ١ : ٣٠٨.
[٤] منتهى المطلب ٢ : ٣٨٣ ، الفرع الأوّل.
[٥] تفسير القمّي ٢ : ٣ ١٢ ؛ الفقيه ١ : ١٢٥ ٦٠٢ / ١٢٦ ؛ صحيح البخاري ١ : ١٣٥ ١٣٦ / ٣٤٢ ؛ سنن الترمذي ١ : ٤١٧ / ٢١٣.[٦] الأنعام (٦) : ١٦٠.
[٧] الفقيه ١ : ١٢٦ / ٦٠٣. (٨) الخلاف ١ : ٢٩٤ ٢٩٥ ، المسألة ٤٠. [٩] الكافي ٣ : ٢٧١ / ١ ؛ الفقيه ١ : ١٢٤ ١٢٥ / ٦٠٠ ؛ التهذيب ٢ : ٢٤١ / ٩٥٤.[١٠] كذا في «ق ، م» والطبعة الحجريّة ، وكذا في الذكرى ٢ : ٢٨٨.