روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٠ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
ليس عليه رداء ، قال : «لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها» [١].
وهذا الفرق بين المكروه وخلاف الأولى يحتاج إليه في كثير من أبواب الفقه ، وفيه بحث أُصوليّ.
واحترز بالرجل عن المرأة ؛ فإنّ أقلّ ما يجوز لها الصلاة فيه ثوبان : درع وخمار.
نعم ، لو أمكن ستر الرأس والجسد بالثوب الواحد ، كفى.
(وأن يأتزر على القميص) أي فوقه ؛ لقول الصادق عليهالسلام في رواية أبي بصير : «لا ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص إذا صلّيت فإنّه من زيّ الجاهليّة» [٢].
قال المصنّف : ولأنّ فيه تشبّهاً بأهل الكتاب وقد نُهينا عن التشبّه بهم [٣].
ورُدّ بأنّ التوشّح غير الاتّزار ، واستلزامه التشبّه بأهل الكتاب غير معلوم ، فلا دلالة حينئذٍ على كراهة الاتّزار فوق القميص ، بل قد روى نفي البأس عنه موسى بن عمر بن بزيع ، قال : قلت للرضا : أشدّ الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة ، قال : «لا بأس به» [٤].
وروى موسى بن القاسم البجلي ، قال : رأيت أبا جعفر الثانيُ يصلّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل [٥].
قال المحقّق في المعتبر : والوجه : أنّ التوشّح فوق القميص مكروه ، أمّا شدّ المئزر [فوقه] [٦] فليس بمكروه [٧].
قال في الذكرى : ولا بأس به ؛ لإمساس الحاجة إليه في الثوب الشاف [٨].
وأمّا جَعْل المئرز تحت القميص فقد ادّعى المصنّف الإجماع على عدم كراهته [٩].
[١] الكافي ٣ : ٣٩٤ / ٣ ؛ التهذيب ٢ : ٣٦٦ / ١٥٢١. [٢] الكافي ٣ : ٣٩٥ / ٧ بزيادة ؛ التهذيب ٢ : ٢١٤ / ٨٤٠ ؛ الاستبصار ١ : ٣٨٨ / ١٤٧٣.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢ : ٥٠٤ ؛ منتهى المطلب ٤ : ٢٤٧ ؛ نهاية الإحكام ١ : ٣٨٨.
[٤] الفقيه ١ : ١٦٦ / ٧٨٠ ؛ التهذيب ٢ : ٢١٤ ٢١٥ / ٨٤٢ ؛ الاستبصار ١ : ٣٨٨ / ١٤٧٥. [٥] التهذيب ٢ : ٢١٥ / ٨٤٣ ؛ الاستبصار ١ : ٣٨٨ / ١٤٧٦.[٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٧] المعتبر ٢ : ٩٦.
[٨] الذكرى ٣ : ٦٧.
[٩] منتهى المطلب ٤ : ٢٤٨.