روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٩ - (المقصد الثالث في الاستقبال)
وقد روي استحباب القطن [١] ، وكونه أبيض [٢].
وروى الكليني عن الصادق عليهالسلام النهي عن لُبْس الصوف والشعر إلا من علّة [٣] ، وعن لُبْس النعل السوداء [٤] ، واستحباب الصفراء [٥] والخفّ الأسود [٦].
(و) تكره الصلاة في الثوب (الواحد الرقيق غير الحاكي) للعورة (للرجل) تحصيلاً لكمال الستر. ولو حكى ما تحته ، لم يجز قطعاً.
واحترز بالرقيق عن الثوب الواحد الصفيق ، فإنّ الصلاة فيه وحده لا تكره في ظاهر كلام الأصحاب.
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يصلّي في ثوبٍ واحد «إذا كان صفيقاً فلا بأس» [٧].
ورووا عن جابر قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي في ثوبٍ واحد متوشّحاً به [٨].
وربما أُورد عليه الاتّفاق على استحباب العمامة والسراويل وعلى كراهة الإمامة بغير رداء ، فيكون ترك ذلك مكروهاً أيضاً.
واعتذر له في الذكرى بحمل كلام القائل بثوبٍ واحد على الجواز المطلق ، وهو أعمّ من الكراهة. قال : أو يريد به على البدن [٩] ، فلا ينافي استحباب العمامة.
ويمكن الجواب : بأنّ المراد بالمكروه ما نصّ على رجحان تركه عيناً ، فترك المستحبّ لا يُعدّ مكروهاً ، بل هو خلاف الأولى ، فيندفع الإيراد باستحباب العمامة والسراويل.
ويحمل «الرجل» هنا على غير الإمام ؛ جمعاً بين الكلامين ؛ لأنّ كراهة صلاته بغير رداء على أصلها ؛ لرواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أمّ قوماً في قميص
[١] الكافي ٦ : ٤٤٦ / ٤ و ٤٥٠ / ٢. [٢] الكافي ٦ : ٤٤٥ / ١ و ٢. [٣] الكافي ٦ : ٤٤٩ / ١. [٤] الكافي ٦ : ٤٦٥ / ١ و ٢ و ٤. [٥] الكافي ٦ : ٤٦٥ / ٢ و ٤٦٦ / ٥ و ٦. [٦] الكافي ٦ : ٤٦٦ ٤٦٧ / ٤ و ٥. [٧] التهذيب ٢ : ٢١٦ / ٨٥٢ ؛ الكافي ٣ : ٣٩٣ / ١ ، وفيه عن أحدهما». [٨] صحيح مسلم ١ : ٣٦٩ / ٥١٨ ؛ مسند أحمد ٤ : ٢١٩ / ١٣٧٢٢ ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ١ : ٣٥٠ / ١٣٦٦.
[٩] الذكرى ٣ : ٥٤.