الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٦ - الحارث بن خالد المخزومي و بشرة
صوت
أرقت فلم أنم طربا
و بتّ مسهّدا نصبا
لطيف احبّ خلق اللّه
إنسانا و إن غضبا
إلى نفسي، و أوجههم
و إن أمسى قد احتجبا
و صرّم حبلنا ظلما
لبلغة كاشح كذبا [١]
عروضه من الوافر. الشعر لعمر بن أبي ربيعة، و الغناء لابن سريج، ثقيل أوّل بالسبابة في مجرى البنصر.
و منها قوله:
صوت
قد حان منك- فلا تبعد بك الدار-
بين و في البين للمتبول إضرار
قالت: من أنت؟- على ذكر- فقلت لها:
أنا الذي ساقني للحين مقدار
/ الشعر لعمر بن أبي ربيعة، و الغناء لابن سريج، رمل بالسبابة في مجرى الوسطى.
و منها الصوت الذي أوّله:
و قرّت بها عيني و قد كنت قبلها
أوله قوله:
صوت
لبشرة أسرى الطّيف و الخبت دونها [٢]
و ما بيننا من حزن أرض و بيدها
و قرّت بها عيني و قد كنت قبلها
كثيرا بكائي مشفقا من صدودها
و بشرة خود مثل تمثال بيعة
تظلّ النصارى حولها يوم عيدها
الشعر للحارث بن خالد المخزوميّ، و الغناء لمعبد، خفيف ثقيل أول بالخنصر في مجرى الوسطى.
و ذكر إسحاق هذه الطريقة في هذا الصّوت و لم ينسبها إلى أحد، و لابن محرز في هذه الأبيات ثقيل أول بالخنصر في مجرى الوسطى، و فيها لعزّة الميلاء خفيف رمل.
الحارث بن خالد المخزومي و بشرة
و بشرة هذه- التي ذكرها الحارث بن خالد- أمة كانت لعائشة بنت طلحة، و كان الحارث يكنى عن ذكر عائشة بها، و له فيها أشعار كثيرة.
منها مما يغنّي فيه قوله:
[١] في «بيروت» لقوله، و المثبت يتفق مع «الديوان.» و المبلغة يراد بها التبليغ.
[٢] الخبت: المتسع من بطون الأرض.