الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦ - مدحه خالد القسري
رأي معاذ الهراء في شعره
أخبرني محمد بن القاسم الأنباريّ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الرّبعيّ، قال:
حدثنا أحمد بن بكير الأسديّ قال: حدثنا محمد بن أنس السّلامي الأسديّ قال:
سئل معاذ الهرّاء: من أشعر الناس؟ قال: أ من الجاهليين أم من الإسلاميين؟ قالوا: بل من الجاهليين. قال:
امرؤ القيس، و زهير، و عبيد بن الأبرص. قالوا: فمن الإسلاميين؟ قال: الفرزدق، و جرير، و الأخطل، و الرّاعي.
قال: فقيل له: يا أبا محمد، ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت. قال: ذاك أشعر الأوّلين و الآخرين.
لم يخرج مع زيد بن علي
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلّابيّ، قال: حدثنا العباس بن بكّار، قال: حدثنا أبو بكر الهذليّ، قال:
/ لمّا خرج زيد بن عليّ كتب إلى الكميت: اخرج معنا يا أعيمش، أ لست القائل [١]:
ما أبالي- إذا حفظت أبا القا
سم- فيكم ملامة اللوّام
فكتب إليه الكميت:
تجود لكم نفسي بما دون وثبة
تظلّ لها الغربان حولي تحجل
أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ، قال: حدثني عمّي عن عبيد اللّه بن محمد بن حبيب، عن محمد بن كناسة، قال:
لما أنشد هشام بن عبد الملك قول الكميت [٢]:
فبهم صرت للبعيد ابن عمّ
و اتّهمت القريب أيّ اتّهام
مبدئا صفحتي على الموقف المعلم، باللّه قوّتي و اعتصامي [٣] قال: استقتل المرائي.
مدحه خالد القسري
قال: و دخل الكميت على خالد القسريّ، فأنشده قوله فيه [٤]:
لو قيل للجود: من حليفك؟ ما
إن كان إلّا إليك ينتسب
أنت أخوه و أنت صورته
و الرأس منه، و غيرك الذّنب
أحرزت فضل النّضال في مهل
فكلّ يوم بكفّك القصب
لو أنّ كعبا و حاتما نشرا
كانا جميعا من بعض ما تهب
[١] الهاشميات ٣٣.
[٢] الهاشميات ٣٣.
[٣] الهاشميات «عزتي».
[٤] الهاشميات ٩٠.