الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٤ - مالك يعود إلى الشراب
و لم يشهد القسّ المهينم نارها
طروفا و لا صلّى على طبخها حبر
أتاني بها يحيى و قد نمت نومة
و قد غابت الجوزاء و انحدر النّسر
فقلت: اصطبحها أو لغيري سقّها
فما أنا بعد الشّيب ويحك و الخمر!
إذا المرء وفّى الأربعين و لم يكن
له دون ما يأتي حجاب و لا ستر
فدعه و لا تنفس عليه الذي أتى
و لو مدّ أسباب الحياة له العمر
صوت
تلك عرسي تروم هجري سفاها
و جفتني فما توافي عناقي
زعمت أنها تواتي مع الما
ل و أنى محالف [١] إملاقي
و تناست رزيّة بدمشق
أشخصت مهجتي فويق التّراقي
يوم نلقى نعش ابن عروة مح
مولا بأيدي الرجال و الأعناق
مستحثّا به سباقا إلى القب
ر و ما إن لحثّهم من سباق
ثم ولّيت موجعا قد شجاني
قرب عهد بهم و بعد تلاق
عروضه من الخفيف [٢]. الشعر لإسماعيل بن يسار النّسائي [٣] يرثي محمد بن عروة بن الزّبير. و الغناء لدحمان، خفيف ثقيل أوّل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق، و فيه لابن محرز ثقيل أول بالبنصر عن حبش.
[١] أ «محالفي إملاقي».
[٢] أ «من السريع» و هو خطأ.
[٣] كذا في المختار؛ قال: و إنما سمي النسائي؛ لأن أباه كان يصنع طعام العرس و يبيعه و يشتري منه من أراد التعريس من المتجملين و ممن لم تبلغ حاله اصطناع ذلك. و قيل: سمي بذلك لأنه كان يبيع النجد و الفرش التي تتخذ للعرائس، فسمي يسارا النسائي.