الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٣ - محاورة بينه و بين هشام في شعر قاله في بني أمية
و يا بني خزيمة بدر السما [١]
ء و الشمس مفتاح ما نأمل
وجدنا قريشا قريش البطاح
على ما بنى الأوّل الأوّل
بهم صلح الناس بعد الفساد
و حيص من الفتق ما رعبلوا [٢]
قال له: و أنت القائل [٣]:
لا كعبد المليك أو كوليد
أو سليمان بعد أو كهشام
من يمت لا يمت فقيدا و من [٤] يح
ي فلا ذو إلّ [٥] و لا ذو ذمام
ويلك يا كميت! جعلتنا ممّن لا يرقب في مؤمن إلّا و لا ذمّة، فقال: بل أنا القائل يا أمير المؤمنين [٦]:
فالآن صرت إلى أميّ
ة و الأمور إلى المصاير
و الآن صرت بها المصي
ب كمهتد بالأمس حائر
/ يا بن العقائل للعقا
ئل و الجحاجحة الأخاير [٧]
من عبد شمس و الأكا
بر من أميّة فالأكابر
إنّ الخلافة و الإلا
ف برغم ذي حسد و واغر [٨]
دلفا من الشّرف التّلي
د إليك بالرّفد الموافر
فحللت معتلج البطا
ح و حلّ غيرك بالظواهر [٩]
/ قال له: إيه، فأنت القائل [١٠]:
فقل لبني أميّة حيث حلّوا
و إن خفت المهنّد و القطيعا [١١]
أجاع اللّه من أشبعتموه
و أشبع من بجوركم أجيعا
بمرضيّ السياسة هاشميّ
يكون حيا لأمّته ربيعا
فقال: لا تثريب [١٢] يا أمير المؤمنين، إن رأيت أن تمحو عنّي قولي الكاذب. قال: بما ذا؟ قال: بقولي الصادق [١٣]:
[١] في س «و باري»، و في المختار «و بابني خزيمة و بل السماء». و البيت ساقط من أ، ب، و لم يرد في الهاشميات أيضا.
[٢] حيص: رتق و أصلح. و رعبل الثوب: قطعه و مزقه، أي حفظ من الفتق ما مزقوا.
[٣] الهاشميات ٢٦، ٢٧.
[٤] الهاشميات «و إن».
[٥] الإلّ: للعهد و الحلف. و الذمام، بكسر الذال: الحق و الحرمة. و في ب «آل».
[٦] الهاشميات ٩١.
[٧] الجحاجحة: جمع جحجاح؛ و هو السيد العظيم.
[٨] الواغر: الحاقد.
[٩] البطاح: جمع بطحاء و أبطح، و هو المسيل الواسع فيه دقاق الحصى.
[١٠] الهاشميات ٨٢.
[١١] حاشية أ «القطيع» السوط.
[١٢] التثريب: اللوم.
[١٣] الهاشميات ٩٣.