المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٧
أم مليّا، و سواء صلّى أم لا؛ لفسادها على تقدير فعلها لفقد شرط الصحة و هو الإسلام أو الإيمان، و إيجاب القضاء على المرتدّ على الإطلاق يشعر بقبول توبة الفطريّ، إلّا أن يحمل على وجوب الاستئجار عليها من ماله أو بمعنى العقوبة عليها في الآخرة.
و الحقّ أنّ توبته تقبل باطنا بمعنى صحّة عبادته بعد ذلك، و يترتّب عليه قضاء ما فاته زمان الرّدة، و إن بقيت عليه أحكام المرتد الدنيويّة من بينونة زوجته و قسمة ماله و وجوب قتله و نحوها، إذ لو لم يقبل منه مع كونه مكلّفا لكلّف بما لا يطاق، و لأنّ باب التوبة لا ينسدّ ما بقي من التكليف.
(و) كذا يقضي (السكران و شارب المرقد عند زوال العذر) مع قصدهما إلى ما يوجب السكر و الرقاد و اختيارهما و عدم الحاجة إليه، و إلّا لم يجب القضاء كما صرّح به المصنّف في الذكرى [١]، و إن كانت عبارة المصنّف تشمله. هذا كلّه مع عدم عروض ما يسقط القضاء في أثناء موجبه أو يقارنه، فلو طرأ الحيض على السّكرى و نحوه سقط القضاء زمانه.
(و لو فاته فريضة مجهولة من الخمس قضى الحاضر) ثلاث صلوات (صبحا و مغربا) معينين، (و أربعا مطلقة) إطلاقا ثلاثيا بين الظهر و العصر و العشاء، فيدخل ما في ذمته في ضمن ذلك. و لا ترتيب بين هذه الفرائض و يتخيّر في الرباعيّة بين الجهر و الإخفات، و يردّد فيها بين الأداء و القضاء مع بقاء وقت العشاء.
(و) يقضي (المسافر) عن الفريضة المشتبهة كذلك (ثنائيّة مطلقة إطلاقا رباعيّا) بين الصبح و الظهر و العصر و العشاء (و مغربا) معيّنة، و لا ترتيب بينهما، و الكلام في الجهر و الإخفات و الأداء و القضاء كما مرّ.
(و المشتبه) عليه كون الفريضة تماما أو قصرا يقضي (ثنائيّة مطلقة) إطلاق المسافر بين ما عدا المغرب (و رباعيّة مطلقة) إطلاقا ثلاثيا كإطلاق الحاضر (و مغربا) و لا ترتيب هنا أيضا؛ لا تحاد الفائت في الصور الثلاث.
[١] الذكرى: ١٣٥.