المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٣
[صلاة العيد]
(و أمّا) صلاة (العيد) و هو اسم جنس يشمل العيدين المشهورين، و اشتقاق العيد من العود و هو التكرار، سمّي به اليوم المخصوص؛ لتكرّره في كلّ سنة، أو لعود السّرور فيه، أو لكثرة عوائد اللّه تعالى فيه و إفضاله على عباده. و ياؤه منقلبة عن واو، فجمعه على أعياد غير قياسي؛ لأنّ حقّ الجمع ردّ الشيء إلى أصله. و إنّما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفردة، أو للفرق بين جمعه و جمع عود الخشب.
(فتختصّ بثلاثة أشياء:)
[الأوّل: الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال]
(الأوّل: الوقت) و المشهور أنّه (من طلوع الشمس إلى الزوال) و قيل: أوّل وقته أوّل انبساط الشمس [١]، فمتى صلّاها في الوقت أو صلّى منها ركعة كانت أداء، و لو خرج وقتها فاتت و لم تقض كما سيأتي.
[الثاني: خمس تكبيرات بعد القراءة في الركعة الأولى]
(الثاني: خمس تكبيرات بعد القراءة في) الركعة (الأولى) على المشهور، و قيل: قبل القراءة [٢]، (و أربع) تكبيرات (في) الركعة (الثانية بعد القراءة أيضا).
[١] قاله الشيخ الطوسي في النهاية: ١٣٤، و ابن إدريس في السرائر ١: ٣٢٠، و ابن حمزة في الوسيلة: ١١١.
[٢] قاله ابن الجنيد كما حكاه عنه العلّامة في المختلف ٢: ٢٦٦ المسألة ١٥٤ كتاب الصلاة.