المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٦
و توهّم أنّ المراد بالسبعة هي الأحرف التي ورد في النقل أن القرآن انزل عليها، و الأمر ليس كذلك، فالواجب القراءة بما تواتر منها.
(فلو قرأ ب) القراءات (الشواذ) و هي في زماننا ما عدا العشر، و ما لم يكن متواترا (بطلت) الصلاة، و كذا القول فيما يأتي من ضمائر (بطلت) في هذا الباب فإنّه يعود إلى الصلاة لا إلى القراءة و إن كانت أقرب من جهة اللفظ؛ لفساد المعنى على تقريره في أكثر المواضع، كما ستراه.
و الشارح المحقّق أعاد الضمير إلى القراءة [١]، و ستقف على مواضع كثيرة لا يتوجّه فيها ذلك، بل هذه منها أيضا؛ لأنّ الصلاة هنا تبطل لا القراءة خاصّة للنهي المفسد للعبادة، لأنّ الشاذ ليس بقرآن و لا دعاء. هذا مع العمد كما يقتضيه الإطلاق، أما مع النسيان فكباقي الكلام.
[الثالث: مراعاة ترتيب كلماتها و ترتيب آيها]
(الثالث: مراعاة ترتيب كلماتها و) ترتيب (آيها) جمع آية، و تجمع أيضا على آياي و آيات (على) الوجه (المتواتر).
فلو خالف عمدا بطلت، و ناسيا يعيد على ما يحصل معه الترتيب. و لا فرق في ذلك بين ما روي أنّه كان على خلاف هذا الترتيب و غيره؛ حملا للأوامر الصادرة من الأئمّة عليهم السّلام في القراءة على المعهود مع سبق الترتيب الخاصّ على زمان أكثرهم.
[الرابع: الموالاة]
(الرابع: الموالاة) بين كلماتها و آيها (فلو سكت) في أثنائها (طويلا) بحيث يخرج بالسكوت عن كونه مصلّيا، سواء أوقع ذلك عمدا أو سهوا (أو قرأ خلالها غيرها عمدا، بطلت) الصلاة في الحالتين:
أمّا الأوّل فظاهر؛ لعدم صدق اسم المصلّي عليه عرفا.
و أمّا الثاني: فللنهي [٢] المقتضي لفساد العبادة.
و قيّدنا السكوت بكونه مخرجا للمصلّي عن كونه مصلّيا؛ ليطابق الحكم ببطلان
[١] شرح الألفيّة (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢٦٢.
[٢] الفقيه ١: ٣٣٢/ ١٠٢٩.