المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٢
مستوعب الوجه مسح اليدين إلى المرفقين [١]، و الآية [٢] و الأخبار [٣] حجّة عليه.
[الخامس: مسح ظهر كفّه اليسرى]
(الخامس: مسح ظهر كفّه اليسرى كذلك) من الزند إلى أطراف الأصابع. و يجب إدخال جزء من الذراع من باب المقدّمة، و البدأة بالزند، و لو كان له يد زائدة وجب مسحها إن كانت في الزند أو ما تحته أو لم تتميّز عن الأصلية، و إلّا اقتصر على الأصلية.
[السادس: نزع الحائل]
(السادس: نزع الحائل) بين الماسح و الممسوح، أو بين الأرض و البشرة، حالة الضرب (كالخاتم) مع الإمكان، و مع عدمه- كالجبيرة- يمسح بها و عليها كالطهارة المائيّة.
[السابع: الترتيب]
(السابع: الترتيب) بين الأعضاء الممسوحة، (كما ذكر) في العبارة، يبدأ بالضرب، ثم يمسح الجبهة، ثم اليد اليمنى، ثم اليسرى؛ للنصّ [٤]، و الإجماع، و التأسّي. فلو أخلّ به استدرك ما يحصل معه الترتيب.
[الثامن: الموالاة]
(الثامن: الموالاة و هي المتابعة) بين الأعضاء، بحيث لا يقع بينها تراخ يعتدّ به.
و لا ريب في اعتبارها على القول بوجوب اعتبار ضيق الوقت في فعل التيمّم، و على غيره فللفاء المقتضية للتعقيب بغير مهلة في الآية [٥]. و كلّ من أوجب المتابعة بين الضرب و المسح أوجبه بين باقي المسحات، و للتأسّي.
و هل هي شرط في الصحة، فيبطل التيمّم بالإخلال بها، أم هي واجبة لا غير، فيأثم بتركها؟ وجهان.
[١] هو علي بن بابويه القمّي كما حكاه عنه المحقّق في المعتبر ١: ٣٨٤ و العلّامة في المختلف ١: ٢٦٧ المسألة ١٩٩.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] التهذيب ١: ٢٠٨/ ٦٠٢، الاستبصار ١: ١٧٠/ ٥٩٢.
[٤] التهذيب ١: ٢٠٧/ ٥٩٨، الإستبصار ١: ١٧٠/ ٥٩١.
[٥] المائدة: ٦.