المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٨
[الثانية: التحريمة]
(الثانية: التحريمة) و هي التكبيرة، سمّيت بذلك لتحريمها ما كان فعله جائزا قبلها، كالكلام و غيره من المنافيات. قال الجوهري: يقال: أحرم بالحج و العمرة؛ لأنّه يحرم عليه به ما كان حلالا قبله [١].
(و يجب فيها أحد عشر):
[الأوّل: التلفظ بها]
(الأوّل: التلفظ بها) فلا يجزي إجراؤها على القلب؛ لأنّها عبادة لفظيّة لا قلبيّة، و للتأسّي بصاحب الشرع صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
(و صورتها: اللّه أكبر، فلو أبدل الصيغة) المذكورة (بطلت) الصيغة، و يتحقّق إبدالها بتغيّرها مادة كإبدال (اللّه) ب (الرحمن) و نحوه، و (أكبر) ب (أعظم) و (أجلّ) و نحوهما، و صورة كتغيير ترتيبها المعيّن. و حيث حكم ببطلان التكبيرة فأعادها صحّت الثانية مع بقاء الاستحضار الفعليّ به للنّيّة أو تجدّده، و إلّا فلا.
[الثاني: عربيّتها]
(الثاني: عربيّتها) تأسّيا بصاحب الشرع صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيث كبّر بها، و قال: «صلّوا كما رأيتموني أصلي.» [٢].
(فلو كبّر بالعجمية) و هي ما عدا العربية من اللغات (اختيارا بطل) تكبيره.
[١] الصحاح ٥: ١٨٩٧ «صرم».
[٢] صحيح البخاري ١: ١٦٢، سنن البيهقي ٢: ٣٤٥، سنن الدارمي ١: ٢٨٦.