المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٤
[واجبات التيمّم]
(و واجب التيمّم اثنا عشر):
[الأوّل: النيّة]
(الأوّل: النيّة) و قد تقدّم تحقيقها، و يجب إيقاعها (مقارنة للضرب على الأرض) لأنّه أوّل أفعال التيمّم، (لا لمسح الجبهة) كما تقارنها في المائيّة.
و الفرق بين التيمّم و الطهارة المائيّة: أنّ أخذ الماء ليس شرطا في صحة الطهارة، بل لا فرق بين نقل الماء إلى الوجه و وضعه في الماء، فأوّل أفعال الطهارة المائية غسل جزء من الوجه أو الرأس، بخلاف التيمّم، فإنّ قصد الصعيد أحد واجباته، و هو سابق على مسح الجبهة، فتكون النيّة عنده؛ لأنّ المعتبر مقارنتها لأوّل العبادة.
و مما يدلّ على أنّ قصد الصعيد جزء من العبادة اتفاقهم على أنّه لو وضع جبهته على الأرض أو تعرّض لمهبّ الريح لم يجزئ، و ردّ بذلك على الفاضل حيث ذهب في النهاية إلى جواز تأخير النيّة إلى مسح الجبهة؛ تنزيلا للضرب منزلة أخذ الماء للطهارة [١]، و قد عرفت الفرق بينهما.
و فرّق المصنّف بينهما أيضا في سياق الردّ على الفاضل بأنّه لو أحدث بعد أخذ الماء
[١] نهاية الإحكام ١: ٢٠٤.