المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨١
[صلاة القضاء]
(و القضاء فإنّه) و إن كان مماثلا للمقتضي في الكميّة و الكيفيّة الاختياريّة (ليس عين المقضيّ) لأنّه قد فات بفوات وقته، فلا يمكن إيجاده في وقته حينئذ، (و إنّما هو) أي القضاء (فعل مثله) لا عينه و إن ماثله في الكميّة و الكيفيّة، و سببه فوات الأداء المستند غالبا إلى سبب من المكلّف و بواسطة كالترك و النوم و ما شاكله.
و على هذا فتقسيم اليوميّة إلى الأداء و القضاء على وجه المجاز، و على المشهور فالقضاء قسم من أقسام اليوميّة، و هو أوضح، و لكلّ واحد منهما وجه.
و اعلم أنّ نظم العبارة غير جيّد؛ لأنّه أدخل أوّلا في شبه النذر العهد و اليمين، فجعل المشابهة من الأسباب الموجبة للصلاة و هي النذر و أخواه، ثم عطف عليها نفس الصلوات الواجبة بأسباب اخرى مشابهة للنذر فقال: (صلاة الاحتياط. إلى آخره).
و كان الأنسب في الجميع التمثيل بنفس الأسباب، و هو الشكّ الموجب للاحتياط و التحمّل و الاستئجار و نحو ذلك، أو جعل المجموع هو الصلوات المسببة عن هذه العوارض.
و يمكن أن يريد المصنّف من هذه العبارة هذا القسم بأن يقدّر للنذر و أخويه مضافا؛ ليصير التقدير: و يدخل في شبه صلاة النذر صلاة العهد و اليمين و صلاة الاحتياط.
إلى آخره. لكن هذا خلاف الظاهر، بل الظاهر أنّه تفسير لما سبق في صدر الرسالة من