المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤
مشهور، سوى ما في بعض كتب المحقّق [١]، و يعتقد ندب السّلام علينا و وجوب الصيغة الأخرى [٢].
و قريب منه ما ذكره في البيان، فإنّه بعد أن حكاه عن المحقّق قال: إنّه لم يذكر في خبر و لا مصنّف، بل القائلون بوجوب التسليم و استحبابه يجعلون (السّلام علينا) مقدّما على الآخر [٣].
و هذا التحقيق هو الأقوى و إن كان الاحتياط للصلاة يقتضي عدم تقديم أحدهما مستحبّا؛ خروجا من خلاف المصنّف في هذه الرسالة، فإنّه يرى بطلان الصلاة بذلك.
(و يجب فيه) أي في التسليم الواجب (و في التشهد إسماع نفسه).
و هذا الواجب هو أحد الواجبات التي هو بصدد تعدادها، و قد عدّه في القراءة و ذكر الركوع و السجود واجبا مستقلا، و كأنّه أفرده هناك لتمام العدد الذي يريد جمعه، و هو الألف بدونه.
و فيه: أنّ العدد غير منحصر في الألف تحقيقا، فإدخال هذا واجبا فيها لا يقدح في مطلوبه إن كان ما سيأتي من الزيادة غير قادح. و أيضا فقد تقدّم في بعض الأعداد ما كان يستغني عنه ببعض، كوجوب الترتيب مع وجوب مراعاة المنقول حيث ذكر، فإنّ مراعاة المنقول يغني عنه، و الأمر في ذلك سهل.
(فهذه) إشارة إلى المعدود من أوّل باب النيّة إلى هنا (جميع الواجبات) المقارنة في الصلاة اليوميّة.
(فإن أريد الحصر) و البيان (ففي الركعة الأولى أحد و ستون) واجبا: في النيّة منها سبعة، و في التحريمة أحد عشر، و في القراءة ستة عشر، و في القيام أربعة، و في الركوع تسعة، و في السجود أربعة عشر. و ذلك أحد و ستون.
[١] المعتبر ٢: ٢٣٦.
[٢] الذكرى: ٢٠٨.
[٣] البيان: ١٧٧.