المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٤
إحضار الأفعال على قلبه، و إجراء الأذكار على لسانه.
(و كذا) القول في (الأداء) فيؤدّي فاقد الشروط، إلّا فاقد الطهارة فلا يجب عليه الأداء و لا يصحّ منه، خلافا للمفيد حيث أوجب عليه الأداء و القضاء [١].
(و لو جهل الترتيب) بين الصلوات الفائتة (كرّر) القضاء (حتى يحصّله) في ضمن الفرائض المكرّرة (احتياطا) خروجا من خلاف القائل بوجوبه من حيث قدرته عليه على هذا الوجه. فيقضي من اشتبه عليه فوات الظهرين ظهرا بين عصرين، أو بالعكس.
و لو كانت ثلاثا بإضافة المغرب إليهما، صلّى الثلاثة المتقدّمة قبل المغرب و بعدها، فيحصل الترتيب بسبع.
و لو أضاف إليها العشاء فخمسة عشر، تحصل بجعل السبع قبل العشاء و بعدها.
و لو أضاف إليها الصبح فإحدى و ثلاثون، و يجعل الخمسة عشر قبلها و بعدها، و يكفيه عن ذلك أن يصلّي أربعة أيام متوالية ثمّ صبحا.
و الضابط وجوب التكرار على وجه يحصل الترتيب على جميع الاحتمالات، و هي اثنان في الأوّل؛ إذ يحتمل تقدّم الظهر على العصر و بالعكس.
و ستّة في الثاني؛ لورود الاحتمالين في كلّ واحدة من الثلاث، و مضروب ثلاثة في اثنتين ستّة.
و أربعة و عشرون في الثالث، حاصلة من ضرب أربعة عدد الفرائض في الاحتمالات السابقة و هي ستّة.
و مائة و عشرون في الرابع، حاصلة من ضرب خمسة في أربعة و عشرين.
و لو فرض فوات فريضة سادسة كذلك فالاحتمالات سبعمائة و عشرون، و يحصل الترتيب بثلاث و ستين فريضة، بجعل السادسة محفوفة بالإحدى و الثلاثين من الطرفين.
و على الضابط الثاني يحصل الترتيب بستّة و عشرين، خمسة أيام متوالية و تلك
[١] حكاه عنه المحقّق الكركي في شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائله) ٣: ٣٤٦.