المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٩
الأمر على تقديره، فإنّه إنّما يتمّ لو صحّ معه ما في المقدّمة، و الواقع خلافه.
رابعها: أنّه على تقدير الاعتناء بإدخالها لا يتوجّه دخول جميع ما ذكر، فإنّ وجوب ستر العورة على المتخلي و انحرافه بها عن القبلة لا مدخل لهما في مقدّمات الصلاة، و لا ارتباط لهما بها، بل هي مع الإتيان بباقي الواجبات صحيحة و إن أخلّ بهما و أثم، و إنّما يحتمل إدخال الثلاثة الأخرى، و بها خاصّة لا يلتئم العدد.
خامسها: أنّ النظر إلى أكون مراعاة الوقت أمرا واحدا و إن اختلفت كيفيته يوجب جعل الإزالة أيضا كذلك؛ لأنّ مرجعها إلى أمر واحد، و هو طهارة الثوب و البدن و إن اختلفت الكيفية. و هكذا مراعاة الوقت مرجعها إلى إيقاع الصلاة في وقتها و إن اختلفت الأوقات، فجعل أحدها متّحدا و الآخر متعدّدا غير واضح.
نعم، يبقي هنا أن يقال: الحكم بتعدّد فروض الوقت بسبب تعدّده يوجب تعدّد فروض إزالة النجاسة بحسب اختلاف كيفيتها، فإنّ الطهارة بالعصر غير الطهارة بغيره، و كذلك الصبّ مغاير للغسلتين.
و يجاب بأنّ رعاية ذلك و إن أمكنت، لكن لا ينتظم معها العدد بعد إبطال ما قد بطل منه، و يكفي في المصير إلى ما تقدّم صحته بنوع من الاعتبار.