المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٠
الزمان المعيّن (عمدا) أي متعمّدا (قضى) المنذور (و كفّر) للإخلال بصفة النذر. و مثله في وجوب الكفارة لو ظنّ الوفاة في النذر المطلق في زمان مضيّق بالمنذور، و أخلّ به، ثم صدق ظنّه. و لو أخلّ به نسيانا قضى خاصة، و الجاهل عامد.
و في بعض النسخ (فأخلّ به عمدا) بغير لفظة (فيه) و هو سديد أيضا؛ لأنّ الإخلال بالمنذور في الزمان المعيّن لا يتحقّق إلّا بفوات زمانه.
(و يدخل في شبه النذر العهد و اليمين) لمشاركتهما للنذر في كونهما شيئين عارضين بغير أصل الشرع.
(و صلاة الاحتياط) لوجوبها أيضا بسبب أجنبيّ من قبل المكلّف، و هو طروء الشكّ بسبب تقصيره في التحفّظ غالبا، فهو شبه النذر في كونه بسبب من المكلّف كذلك.
(و المتحمّل) بالبناء للمفعول، أي الصلاة المتحمّلة (عن الأب) فإنّها أيضا من أقسام الملتزم؛ لعدم وجوبها على الولد بأصل الشرع، بل بسبب عارض و هو موت الأب بعد فوات الصلاة له، على الوجه الذي اقتضى تحمّلها عنه. و هذا الفرد بعيد عن أقسام الملتزم؛ لأنّ موت الأب و غيره من أجزاء السبب، لا اختيار للملتزم فيه، كأنّه واجب عليه بسبب من اللّه تعالى كغيره من الصلوات الواجبة بسبب من الأسباب كالكسوف و الزلزلة.
(و المستأجر عليه) من الصلوات فإنّه يشبه النذر من حيث وجوبه على المكلّف بسبب من قبله كالنذر، و هو أظهر أفراد المشبّه بالنذر بعد أخويه.