المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٥
(و في الثانية أربعة و أربعون) لسقوط واجبات النيّة، إلّا الاستدامة الحكميّة فإنّها باقية في جميع الركعات، و سقوط واجبات التكبير و ذلك سبعة عشر، يبقى أربعة و أربعون.
(و في الثالثة تسعة و ثلاثون) إن اختار فيها قراءة الحمد كما يرشد إليه قوله بعد ذلك:
(و إن تخيّر التسبيح) و حينئذ سقط منها واجبات السورة و هي خمسة:
الأوّل: إكمال السورة.
الثاني: وحدة السورة.
الثالث: كونها غير عزيمة.
الرابع: القصد بالبسملة إلى سورة معيّنة.
الخامس: عدم الانتقال من سورة إلى غيرها، إلى آخره.
و يبقى من واجبات القراءة أمران لهما مدخل في واجبات السورة:
أحدهما: البسملة أوّل الحمد و السورة.
و الثاني: تقديم الحمد على السورة.
لكن الأوّل منهما يدخل في إكمال السورة؛ لأنّ البسملة آية من كلّ سورة عندنا فلذا تركه.
و أما الآخر فوجه تركه أنّ حاصلة البدأة بالحمد بعد القيام بحيث لا تسبقها السورة، و هذا أمر حاصل مع عدم السورة.
و أيضا فكما يصلح كونه من واجبات السورة يصلح أن يكون من واجبات الحمد، فإنّ معناه بالنسبة إلى السورة تأخيرها عن الحمد، و بالنسبة إلى الحمد تقديمها، فجاز الاستغناء عنه.
و الشارح المحقّق ذكره من الخمسة و ترك ذكر إكمال السورة [١]، و بعد الإحاطة بما قلناه يعلم أنّ ما ذكرناه أصوب.
[١] شرح الألفيّة (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢٨٨.