المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧١
[السادسة: السجود]
(السادسة: السجود) و هو لغة: الخضوع [١]، و شرعا: وضع الجبهة على الأرض و نحوها.
(و واجبه أربعة عشر:)
[الأوّل: السجود على الأعضاء السبعة]
(الأوّل: السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة) و هي ما بين قصاص الشعر و طرف الأنف طولا، و بين الجبينين عرضا. (و الكفين) و أحدهما الكفّ، و هو الراحة، و منها الأصابع. فلا يجب الجمع بينهما، بل يجزي مسمّى كلّ منهما عن الآخر و إن كان الجمع بينهما أفضل. و المعتبر باطنهما، فلا يجزئ ظهرهما إلّا مع الضرورة. (و الركبتين) بضمّ الراء، و إحداهما ركبة بالضم أيضا. (و إبهامي الرّجلين) و هما الإصبعان الغليظتان المتطرّفتان، فلا يجزئ غيرهما من الأصابع مع الاختيار، نعم لو تعذّر السجود عليهما لقصر أو غيره أجزأ غيرهما من الأصابع، و لا يتعيّن رءوسهما كما هو مقتضى إطلاق العبارة و إن كان الرأس أحوط، بل قيل بتعيينه [٢].
[الثاني: تمكين الأعضاء من المصلّى]
(الثاني: تمكين الأعضاء من المصلّى) بفتح اللام، و هو موضع الصلاة، بمعنى الاعتماد عليها و إلقاء الثقل على مواضعها.
و لا تجب المبالغة فيه و لا التسوية بينهما في الثقل، بل يكفي مسمّاه. (فلو تحامل
[١] الصحاح ٢: ٤٨٣، القاموس المحيط ١: ٣١٠ «سجد».
[٢] قاله ابن إدريس في السرائر ١: ٢٢٥.