المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٢
يستدركه في محلّه إن أمكن، و إلّا كان كناسي التسليم.
[الخامس: عربيّته]
(الخامس: عربيّته) مع الاختيار، فلو ترجمه كذلك بطل، و قد تقدّم البحث عن نظائره مرارا [١]،
[السادس: موالاته]
(السادس: موالاته) فلو فصل بين كلماته بطل على ما مرّ تفصيله [٢].
[السابع: مراعاة ما ذكر]
(السابع: مراعاة ما ذكر) من الصيغتين مادة و صورة، و ذلك يوجب الاستغناء عن ذكر الترتيب؛ إذ ليس في تركه مراعاة المذكور.
(فلو نكّر السّلام) بأن قال: سلام عليكم (أو جمع الرحمة) فقال: و رحمات اللّه (أو وحّد البركات) فقال: و بركته (أو نحوه) من التغيير بأن أبدل بعض ألفاظه بمرادفه كالرأفة موضع الرحمة، أو الأعمّ منه كالتحيّة موضع السّلام (بطل) تسليمه، و تتبعه الصلاة إن تعمّد، و إلّا استدركه مع بقاء محلّه.
و إنّما يبطل جمع الرحمة و توحيد البركات على القول بوجوب إضافتهما، و على القول بالاجتزاء بما دونهما يحتمل ذلك أيضا؛ بناء على أنّه مع اختيار الإضافة يكون المجموع واجبا من جملة أفراد الواجب المخيّر. و يحتمل العدم؛ بناء على انتهاء الواجب قبله، أو أنّه و إن كان الأخير يوصف بالوجوب، لكن يشترط الإتيان به على وجهه، فإذا وقع بخلاف ذلك تبيّن انتهاء الصلاة قبله، و هذا أقوى و إن كان الأوّل على تقدير الوجوب لا يخلو من قوّة.
[الثامن: تأخيره عن التشهّد]
(الثامن: تأخيره عن التشهّد) فلو قدّمه عليه أو على شيء منه عمدا بطلت الصلاة، و سهوا يكون كالكلام الأجنبي كذلك.
(و لا تجب فيه نيّة الخروج) من الصلاة، بل يخرج به منها و إن لم ينو، كما لا تفتقر باقي أجزاء الصلاة إلى نيّة خاصة، فإنّ الصلاة فعل واحد متّصل شرعا، و الخروج منها يحصل بالفراغ لزوما كباقي العبادات، فإنّ الانفصال عنها كاف في الخروج منها إجماعا (و إن كانت) نيّة الخروج (أحوط) خروجا من خلاف القائل بوجوبها، استنادا
[١] تقدّم في الصفحة: ٢٥٦ و ٢٦٧ و ٢٧٤ و ٢٧٧.
[٢] تقدّم في الصفحة: ٢٦٧.