المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩١
(الفصل الثالث) (في المنافيات) للصلاة و هي مبطلاتها و لو على بعض الوجوه، فيدخل فيه ما هو مناف مطلقا أو في حال العمد خاصّة (و هي خمسة و عشرون) منافيا.
[الأوّل: نواقض الطهارة]
(الأوّل: نواقض الطهارة مطلقا) سواء صدرت اختيارا أم اضطرارا.
و نبّه بالإطلاق على خلاف الشيخ رحمه اللّه، حيث ذهب في أحد قوليه إلى عدم إعادة الصلاة ممّا سبق من الحدث، بل يبني عليها بعد إعادة الطهارة [١]. و تبعه على ذلك جماعة [٢]؛ استنادا إلى رواية صحيحة [٣] دلّت بظاهرها على ذلك.
و ليس المراد بالإطلاق شمول العمد و غيره، كما ذكره الشارح المحقّق [٤] و إن كان الحكم فيه كذلك؛ لما سيأتي من قوله في الرابع عشر: (و هذه منافيات و إن وقعت سهوا).
و أيضا فلا فائدة في تخصيص هذه الصورة بالإطلاق عمّا بعدها، فإنّ الأمر
[١] الخلاف ١: ٤٠٩ المسألة ١٥٧، المبسوط ١: ١١٨؛ التهذيب ١: ٢٠٥.
[٢] منهم المحقّق في المعتبر ١: ٤٠٧، و العلّامة في منتهى المطلب ٣: ١٥١.
[٣] الفقيه ١: ٢٠٤/ ١٠٦، التهذيب ٢: ٣٣٢/ ١٣٧٠، الاستبصار ١: ٤٠١/ ١٥٣٣.
[٤] شرح الألفيّة (رسائل المحقق الكركي) ٣: ٢٩١- ٢٩٢.