المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٨
الحادي عشر: يدخل فيه الجلد الطاهر
، سواء كان مدبوغا أم لا، حتى جزء الحيوان الطاهر، فيصح الاستنجاء به مع قلعه للنجاسة، و منه أصابع المستنجي و نحوها.
الثاني عشر: يدخل فيه الجسم الرطب
، و في إجزائه إشكال؛ لتنجّس الرطوبة الكائنة عليه، فيصير كالنجاسة الخارجة، و قد صرّح العلّامة بالمنع منه [١]، اللهم إلّا أن تكون الرطوبة مضمحلة، بحيث لا تقبل الانفصال بوجه، فيقوى حينئذ الإجزاء.
الثالث عشر: قيل: يدخل فيه الصقيل
الذي يزلق عن النجاسة و يجب إخراجه. [٢]
الرابع عشر: قيل: يدخل فيه أيضا الرخو
الذي لا يستقل بقلع النجاسة، و يجب إخراجه [٣].
الخامس عشر: قيل: يدخل فيه التراب الذي يلتصق بالمحل و لا يقلع النجاسة
، و مثله الحجر الذي عليه تراب يلتصق به [٤].
و يمكن خروج الثلاثة بأوّل الكلام، و هو قوله: (إزالة النجاسة بثلاث مسحات)، فإنّ هذه الثلاثة لا يتصور فيها الإزالة، فلا تدخل في العبارة.
السادس عشر: يدخل فيه أوراق المصحف، و تربة الحسين عليه السّلام المحترمة، و نحوهما
. و هي لا تطهّر، بل يكفر مستعلمها مع علمه، فلا تتصوّر حينئذ الطهارة.
و يمكن إدخالها بحمله على الجاهل بها، إذا العالم خارج بإزالة النجاسة كما مرّ، إذ لا يتصوّر زوالها عنه، و إطلاق بعض الأصحاب كالشارح عدم طهارة المستجمر بها [٥]، غير جيّد كإطلاق بعضهم إجزائها [٦].
السابع عشر: يدخل فيه اللزج الذي لا يستقل بإزالة العين
، و الكلام فيه كالصقيل.
الثامن عشر: يدخل فيه الخشن الذي لا يحتمل المحل إجراءه عليه على وجه القلع للنجاسة
، و يجب الاحتراز عنهما كما مرّ، و يمكن خروجهما بما خرجت به
[١] نهاية الإحكام ١: ٨٨ تذكرة الفقهاء ١: ١٢٦- ١٢٧ المسألة: ٣٧، منتهي المطلب ١: ٢٨٠.
[٢] : القائل هو المحقّق الكركي في شرح الألفيّة (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢١٧.
[٣] : القائل هو المحقّق الكركي في شرح الألفيّة (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢١٧.
[٤] : القائل هو المحقّق الكركي في شرح الألفيّة (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢١٧.
[٥] شرح الألفيّة (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢١٧.
[٦] منهم ابن أبي جمهور الأحسائي في المسالك الجامعيّة في شرح الألفيّة المطبوعة بهامش الفوائد المليّة: ٧٩.