المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٧
و الخمس و الستّ.
و الرابعة: بين الاثنتين و الثلاث و الأربع و الخمس و الستّ.
و المراد بالسّت في جميع ما ذكر: الستّ فما فوقها؛ لاشتراك الجميع في الوصف و الحكم.
فهذه خمس عشرة صورة تضاف إلى ما تقدّم من الصور الإحدى عشرة، ثم تضرب في الأحوال التسعة، و المجتمع- و هو مائتان و أربعة و ثلاثون- هي مسائل لشكّ التي يقع البحث فيها من حيث الصحة و البطلان و لو بالاحتمال.
إذا تقرّر ذلك فنقول: إن قلنا بالبطلان حيث يتعلّق الشكّ بالسادسة يسقط البحث في هذه الصور، و يبقي الكلام في التسعة و التسعين المتقدّمة.
و إن حكمنا بالصحة في الجملة افتقر إلى البحث عن خصوصيات هذه الصور، فإنّ منها ما يصح، و منها ما يبطل.
و خلاصة الحكم في الجميع أنّ كلّ شكّ يتعلّق بالثانية و يحكم بصحته، تصحّ من أحواله التسعة صورتان، و هما: ما بعد الفراغ من ذكر السجدة، و قبل الرفع و ما بعده.
و تبطل منها سبع صور، و هي ما قبل ذلك.
و جملة المسائل المتعلّقة بالثانية خمس عشرة، منها سبع فيما لا يتعلّق بالسادسة، و ثمان فيما يتعلّق بها.
و هذه الخمس عشرة منها ستّ باطلة بجميع صورها، و هي الشّك بين الاثنتين و الخمس، و بين الاثنتين و الثلاث و الخمس و الاولى من الثنائية المتعلقة بالسادسة، و في اثنتين من الثلاثية و هما: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الستّ، و بين الاثنتين و الخمس و الستّ، و في واحدة من الرباعيّة و هي الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الخمس و الستّ.
و يحصل من هذه المسائل الستّ أربع و خمسون صورة باطلة، و تتبعها مسألة أخرى باطلة في جميع صورها ممّا لا يتعلّق بالثانية، و هي الشكّ بين الثلاث و الست، فالباطل ثلاثة و ستون.
و تبقى من المسائل المتعلّقة بالثانية تسع مسائل صحيحة في الجملة، يصحّ منها ثمان