المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧
غرضه الذاتي منحصر في الفصول الثلاثة دون المقدّمة و الخاتمة؛ لعدم التفاته إلى ما اشتملتا عليه من الواجبات، و ذلك يؤيّد ما ذكره الشارح المحقّق من وجه الحصر، مضافا إلى ما هو المطبوع و المألوف في نظائر ذلك من المؤلّفات.
قلنا: ذلك هو الظاهر، لكنّه لا دليل على اختصاصه بالذكر من بين الواجبات الباقية، كما قد بيّناه، خصوصا على ما اختاره هذا المحقّق من دخول جملة من الفروض المعدودة في المقدِّمة، فكلامه حينئذ لا يتوجّه على تقريره و إن أمكن الحصر في الفصول بوجه آخر، و هو أن يجعل الستّين من الفصل الأوّل خاصّة، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و لو أردت بيان وجه الحصر على تقدير دخول المقدِّمة و الخاتمة أو الخاتمة لا غير، أمكنك ذلك بضرب من تغيير الأوّل، إلّا أنّ البحث في ذلك كلّه قليل الجدوى، لكن اقتضى الحال ذكر ما أوردناه فيه.
و حيث فرغنا من ديباجة الرسالة، فلنشرع في المقصود بالذات، فنقول: