المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٨
[صلاة الملتزم]
(و أمّا الملتزم) من الصلوات (فبحسب) السبب (الملزم) فليس له خصوصيّة زائدة على غيره من الصلوات، فإن كان سببه النذر و شبهه فشرائطه و واجباته كاليوميّة مع الإطلاق، و مع تعيين بعض الهيئات المشروعة كالصلاة جالسا أو بغير سورة، أو إلى غير القبلة ماشيا أو راكبا، يتبع شرطه.
و لو كان سببه الفوات الموجب للقضاء أو التحمّل، فشرائطه أيضا شرائط اليوميّة.
و إن كان السبب الملزم هو الشكّ الموجب للاحتياط، فقد تقدّم حكمه، و قد علم من ذلك أنّ الملتزم ليس له ضابط يرجع إليه مطلقا و لو كان سببه النذر.
(فمهما نذره) الناذر (من الهيئات المشروعة) أي الثابتة شرعا من صلاة ركعة أو ركعتين أو أربع و نحو ذلك من العدد، أو قائماً أو قاعدا، أو نحو ذلك من الهيئات (انعقد) النذر (و وجب الوفاء به) أي بالمنذور المضمر في (نذره).
و احترز بالشرعيّة عمّا لو نذر صلاة بغير ركوع أو سجود، أو ثلاث ركعات بتشهّد واحد، أو أربعا كذلك، أو خمسا بتسليمة، و نحو ذلك، فإنّ النذر لا ينعقد. بخلاف ما لو أطلق نذر الثلاث و الخمس، فإنّه يصح و يصلّيها على هيئة شرعيّة كاثنتين اثنتين و واحدة و ثلاثة و اثنتين.
و اعلم أنّ في انتظام حكم العبارة خفاء، فإنّه إن أراد بالهيئة المشروعية التي ينعقد