المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٩
[المقدّمة الثانية: إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن]
(المقدّمة الثانية: إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن) و خصّهما بالذكر؛ لأنّ البحث عن مقدّمات الصلاة، و إلّا فيجب أيضا إزالتها عن المساجد و الضرائح المقدّسة، و عن الأواني لاستعمالها فيما يتوقّف على طهارتها، لكن ذلك كلّه خارج عن موضوع الرسالة، و إنّما يجب إزالة النجاسة عنهما على وجه مخصوص لا مطلقا، و إنّما أطلق هنا اتّكالا على ما يفصّله.
[النجاسات العشر]
(و) النجاسات العشر
[البول و الغائط من غير المأكول اللحم]
(هي البول و الغائط من غير) الحيوان (المأكول) اللحم (إذا كان له) أي للحيوان (نفس سائلة) أي دم يسيل إذا قطعت عروقه لا يرشح رشحا كدم السمك.
[الثالث: الدم]
(و) الثالث (الدم) الكائن (من) الحيوان (ذي النفس السائلة مطلقا) سواء كان مأكول اللحم أم لا، فمصدره أعمّ من مصدر البول و الغائط مطلقا.
[الرابع: المنيّ]
(و) الرابع (المنيّ منه) أي من ذي النفس مطلقا.
[الخامس: الميتة]
(و) الخامس (الميتة منه) أيضا، و أجزاؤها التي تحلّها الحياة، دون ما لا تحلّها كالصوف و الريش و العظم؛ لعدم صدق الاسم، إلّا أن يكون من نجس العين فبحكمه.
فهذه الثلاثة مشتركة في مصدر واحد، و هو الحيوان ذي النفس مطلقا.
و نجاسة الميتة حاصلة في جميع أفرادها، ثابتة فيها ما دامت كذلك، (ما لم يطهر) منها (المسلم) أي مدّة عدم طهره (خاصة) أي دون غيره من الميتات، فإنّها