المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨١
محلّه مع النسيان كما مرّ [١].
[الثالث: إحدى العبارتين: إمّا السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته أو السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين]
(الثالث: إحدى العبارتين: إمّا السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته) و هي مخرجة بغير خلاف (أو السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين) على المختار عنده [٢] تبعا للفاضلين [٣]، و لصدق اسم التسليم عليهما.
و قد أنكر المصنّف هذا القول في الذكرى و البيان، و جعله قولا حادثا [٤].
و الأولى الاقتصار في الخروج ب (السّلام عليكم إلى آخره)؛ للإجماع على الخروج بها، و جعل (السّلام علينا إلى آخره) من جملة التسليم المستحب كما دلّ عليه بعض الأخبار [٥]، و اختاره المصنّف في الذكرى و البيان [٦].
و في بعض نسخ الرسالة (و الأولى أولى) [٧] أي الصيغة الاولى من الصيغتين المذكورتين أولى من الأخرى، و هو موافق لما ذكره في الكتابين [٨]، لكن سيأتي بينهما مخالفة من وجه آخر [٩].
و أكثر الأصحاب على الاجتزاء ب (السّلام عليكم) و إضافة (و رحمة اللّه و بركاته) بنيّة الوجوب أولى و إن قلنا بصحته بدونها؛ جعلا لذلك من باب الواجب التخييريّ، و إن كان بعض أفراده جزء من البعض الآخر، فإنّ الماهيّة الكلّية المأمور بها يشملها كما مرّ في التشهد [١٠].
[الرابع: الترتيب بين كلماته]
(الرابع: الترتيب بين كلماته) على الوجه المنقول، فلو أخلّ به عمدا بطل، و سهوا
[١] تقدّم في الصفحة: ٢٧٦.
[٢] البيان: ١٧٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ٣: ٢٤٥ المسألة ٣٠١، شرائع الإسلام ١: ٨٩.
[٤] الذكرى: ٢٠٧، البيان: ١٧٧.
[٥] التهذيب ٢: ٩٣/ ٣٤٩، الاستبصار ١: ٣٤٧/ ١٣٠٧.
[٦] الذكرى: ٢٠٧، البيان: ١٧٧.
[٧] كما في نسختي «ش ١» و «ش ٣».
[٨] أي الذكرى و البيان.
[٩] يأتي في الصفحة: ٢٨٣.
[١٠] تقدّم في الصفحة: ٢٧٨.