المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٨
وجوبهما لمجرّد الشكّ في الزيادة و النقصان [١]، و مال إليه المصنّف في الذكرى [٢]، و هو حسن.
و يتعدّد ان بتعدّد السبب و إن كان في صلاة واحدة ما لم يدخل في حيّز الكثرة، و يتحقّق التعدّد بتخلّل التذكّر، فنسيان جميع القراءة مع استمرار السهو موجب للسجدتين، و نسيان الحرف الواحد بعد الحرف مع تخلّل الذكر موجب للتعدّد، فقد يجب لبعض القراءة ستّ سجدات مع وجوب اثنتين لجميعها.
و قيّد بعضهم الزيادة و النقصان بما لا يجوز فعله و تركه اختيارا [٣]؛ ليخرج منه نسيان القنوت، و فعل الذكر و الدعاء بغير قصد، و النّص و الفتوى مطلقان.
(و هما بعد التسليم مطلقا) سواء كانتا لزيادة أم لنقصان على المشهور؛ حذرا من الزيادة في الصلاة؛ للخبر [٤]. و نبّه بذلك على خلاف ما ورد في بعض الأخبار من فعلهما قبله للنقصان و بعده للزيادة [٥]، و قد يجعل ذلك قولا لبعض الأصحاب [٦].
(قيل: و لا يجب فعلهما في الوقت، و لا) فعلهما (قبل الكلام) و غيره من المنافيات؛ لإطلاق الأمر، و هو لا يقتضي الفور، و لأنّهما ليستا جزء من الصلاة.
(و الأولى وجوبه) لورود أخبار به [٧]، و فيها إشعار بالفورية، إذ لا خصوصيّة للكلام من بين المنافيات، و لمّا كانت الأخبار ليست سليمة لم يكن التزام مدلولها متعيّنا، بل أولى.
و في الذكرى أوجب المبادرة فيهما على الفور [٨].
[١] الكافي ٣: ٣٥٤/ ١.
[٢] الذكرى: ٢٢٨.
[٣] حكاه السيّد الحسيني العاملي في مفتاح الكرامة ٣: ٣١٥ عن الصيمري في شرح الشرائع.
[٤] الكافي ٣: ٣٥٥/ ٣، الفقيه ١: ٢٣١/ ١٠٢٦، التهذيب ٢: ١٥٩/ ٦٢٤.
[٥] التهذيب ٢: ١٩٥/ ٧٦٩، الاستبصار ١: ٣٨٠/ ١٤٣٩.
[٦] هو قول ابن الجنيد في كتابه الأحمدي في فقه المحمّدي، حكاه عنه العلّامة في المختلف ٢: ٤٢٦ المسألة ٩.
[٧] التهذيب ٢: ١٩٥/ ٧٦٨، الاستبصار ١: ٣٨٠/ ١٤٣٨.
[٨] الذكرى: ٢٣٠.