المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠١
خاصّة كالكلام، لم تبطل الصلاة، بل يكمّلها و يفعل ما يوجبه على أصحّ القولين؛ لكونه في حكم السّاهي بالنسبة إلى الفعل.
[التاسع: زيادة ركعة]
(التاسع: زيادة ركعة) على العدد الواجب في الصلاة، رباعية كانت أم ثنائيّة أم ثلاثيّة، (و) الحال أنّه (لم يقعد آخر الرابعة) في الرباعية (بقدر التشهّد) و إن لم يتشهّد.
فإن كان قد فعل ذلك صحّت الرباعيّة للنصّ على ذلك [١]، و من ثمّ خصّها.
و في الذكرى لم يفرّق بين الصلوات، و جعل الجلوس آخرها بقدر التشهّد كافيا؛ لاشتراك الجميع في المعنى [٢].
و على القولين لا يشترط الجلوس بقدر التسليم؛ للنصّ [٣]، و فيه دلالة على عدم وجوبه، و حينئذ يقوى القول بعدم الفرق بين الرباعيّة و غيرها. و أمّا على القول بوجوبه كما يختاره المصنّف [٤]، فينبغي الاقتصار بالنصّ المخالف للأصل على مورده.
و لو ذكر الزيادة بين الركوع و السجود فكذلك عند المصنّف [٥] و جماعة، و هو عند القائل بالندب أولى.
و احتمل العلّامة هنا الإبطال [٦]؛ لأنّا إن أمرناه بالسجود زاد ركنا آخر، و إن لم نأمره زاد ركنا غير معتدّ منفردا، بخلاف الركعة فإنّها بصورة صلاة أخرى بعد الفريضة، و من ثمّ اعتبر الجلوس بقدر التشهّد لتكون الصلاة على صورة التامّة.
فإن قيل: على مذهب العلّامة من ندب التسليم [٧] ينبغي الصحّة على كلّ حال؛
[١] التهذيب ٢: ١٩٤/ ٧٦٦، الاستبصار ١: ٣٧٧/ ١٤٣١.
[٢] الذكرى: ٢١٩.
[٣] التهذيب ٢: ٣٢٠/ ١٣٠٦، الاستبصار ١: ٣٤٥/ ١٣٠١.
[٤] البيان: ١٧٦، الدروس ١: ١٨٣.
[٥] الذكرى: ٢١٩.
[٦] تذكرة الفقهاء ٣: ٣١٠ المسألة ٣٣٩.
[٧] تذكرة الفقهاء ٣: ٢٤٢ المسألة ٢٩٩، نهاية الإحكام ١: ٥٠٤، قواعد الأحكام ١: ٢٧٩، المختلف ٢: ١٩١ المسألة:
١٠٩.