المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٢
عنها بطل) سجوده، و تتبعه الصلاة إن تعمّد وفات محلّه، و إلّا تداركه على الوجه المعتبر.
(و كذا) يبطل (لو سجد على ما لا يتمكن من الاعتماد عليه كالثلج) اللّين و الذائب، (و القطن) الكثير، و الصوف الذي لا تستقر عليه الأعضاء بحيث يحصل بها مسمّى الطمأنينة، هذا كلّه مع الاختيار، أما مع تعذّر غيره فيجزئ.
[الثالث: وضع الجبهة على ما يصح السّجود عليه]
(الثالث: وضع الجبهة على ما) أي على شيء أو الشيء الذي (يصح السّجود عليه) و قد تقدّم تفصيله في المكان [١]. فلا يجزئ وضعها على غيره مع الاختيار. أمّا مع الضرورة كالحرّ الشديد المانع من السجود عليه، و خوف الهوامّ في الظلمة مع ظهور أماراته، و التقية فيجزئ. و لا يشترط فيها عدم المندوحة، و يقدّم في غيرهما القطن و الكتان على غيرهما، و الظاهر تقديمهما فيها أيضا.
[الرابع: مساواة مسجده لموقفه]
(الرابع: مساواة مسجده) بفتح الجيم، و هو موضع سجوده (لموقفه) و هو موضع وقوفه.
(فلو علا) موضع سجوده عن موقفه (أو سفل) عنه (بزيادة عن) قدر (لبنة) بفتح اللّام و كسر الباء أو كسر اللام و سكون الباء، موضوعة على أكبر سطوحها، و قدّرت بأربع أصابع مضمومة من مستوي الخلقة تقريبا (بطل) سجوده مع الاختيار.
أما لو عجز عن ذلك لمرض و نحوه، فعل منه ما تمكّن بغير مشقّة شديدة لا تتحمّل عادة، حتى لو عجز عن الانحناء أصلا رفع ما يضع جبهته عليه مع الإمكان، و إلّا أومأ له برأسه ثم بعينيه كما مرّ [٢].
و تعتبر اللبنة في بقية المساجد وفاقا للمصنّف في غير هذه الرسالة [٣]، و لا فرق في المنع من الاختلاف المذكور بين كونه بسبب بناء أو أرض منحدرة، و إنّما يفرّق بينهما في علوّ الإمام على المأموم مع مساواة مسجد كلّ لموقفه.
[١] تقدّم في الصفحة: ١٨٦- ١٨٧.
[٢] تقدّم في الصفحة: ٢٦٦.
[٣] الدروس ١: ١٨١.