المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٠
[واجبات الوضوء]
(ثم واجب الوضوء) أي جنس الواجب [١]؛ ليصح تعدّده (اثنا عشر:)
[الأوّل: النيّة]
(الأوّل: النيّة) و هي لغة: مطلق العزم و الإرادة [٢].
و شرعا: إرادة مقارنة للفعل على الوجه المأمور به شرعا.
و قد علم من ذلك وجوب إيقاعها هنا. (مقارنة لابتداء غسل الوجه)؛ لأنّه أوّل واجباته، و ليس وقتها منحصرا فيه، بل يجوز تقديمها عند غسل اليدين المستحب للوضوء، و عند المضمضة و الاستنشاق.
و لا يخرج ذكره لذلك الرسالة عن تخصيصها بالواجب؛ لأنّ ذلك واجب أيضا، غايته أنّها من العبادات الموسّعة، فأوّل وقتها أوّل غسل اليدين، و آخره ابتداء غسل الوجه. و إنما ترك التعرّض لذلك؛ لأنّ تلك المواضع التي شرع تقديمها عندها ليست من أحكام الرسالة، فترك ذكر النيّة عندها لذلك.
و المراد من النيّة: بعث النفس و القصد إلى إيقاع العبادة المخصوصة على وجه التقرّب إلى اللّه تعالى.
(و صفتها) حينئذ (أتوضّأ لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى اللّه) و قد علم من
[١] في «د» الوضوء.
[٢] العين ٨: ٣٩٤، الصحاح ٦: ٢٥١٦، تاج العروس ٢٠: ٢٦٦ «نوى».