المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٠
ثنائيّات، يطلق فيها كما يطلق المسافر، و ثلاث رباعيّات معيّنة. و يجب تقديم إحدى الثنائيّتين المتقدّمتين على المغرب على الظهر، و يتخيّر في الثنائية بين تقديمها عليهما و تأخيرها عنهما و توسّطها بينهما.
(و إن كانت) الفوائت (أربعا قضى الحاضر، و المسافر الخمس) أمّا الحاضر فظاهر، و أمّا المسافر فلجواز كون الفائت الثنائيّات الأربع و كونه المغرب مع بعضها.
(و المشتبه) عليه كونها سفرا أو حضرا (يزيد على) يوم (الحاضر ثنائيّتين قبل المغرب) ينوي بإحداهما الظهر المقصورة و بالأخرى العصر، معيّنتين، مقدّمتين على الظهرين التمام أو مؤخّرتين عنهما أو متوسّطتين بينهما أو بالتفريق. (و ثنائيّة بعدها) أي بعد المغرب، يجعلها عشاء مقصورة، مقدّمة على العشاء التمام أو مؤخّرة عنها.
(و فرضه التعيين) في الفرائض الثمان، و إنّما سقط عنه التعدّد في الصبح و المغرب؛ لاتّحادهما سفرا و حضرا.
و جميع ما تقدّم من الترتيب مبنيّ على وجوب تحصيله مع الإمكان للناسي، و إلّا فالظاهر سقوطه كما مرّ.
(و كذا لو فاته الخمس) صلوات (و اشتبه اليومان) اللّذان أحدهما في الحضر و الآخر في السفر، و قد فاتت الصلاة في أحدهما و لم يعلم بعينه، و المراد اشتباه يوم الفوات بين الحضر و السفر.
(اجتزأ بالثمان) فرائض، و هي الصبح و المغرب المتّحدان و الرباعيّات الثلاث حضرا و مثلها ثلاث ثنائيّات سفرا. و إنّما اجتزأ بها؛ لما تقدّم من اشتراك اليومين في الصبح و المغرب، و انحصار الفائت في أحدهما، فيكرّر ما اختلف فيهما، و يكتفى بما اتحد.
(و لا تقضى) صلاة (الجمعة) على تقدير فوات وقتها، بل تصلّى الظهر أداء مع بقاء وقتها، أو قضاء مع خروجه. و من أطلق من الأصحاب كالفاضلين كونها تقضى ظهرا [١] أراد بالقضاء المعنى اللغويّ، و هو الفعل، و جعل الضمير في (تقضى) عائدا
[١] تذكرة الفقهاء ٤: ١٢ المسألة ٣٧٧ كتاب الصلاة، نهاية الإحكام ٢: ١٢، منتهى المطلب ١: ٣٣٥.