المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥
الفريضة، و قس على هذا زيادة الفرائض و الاحتمالات.
و هذا كلّه على وجه الاحتياط (و السقوط أقوى) لأصالة البراءة من وجوب التكرار على هذا الوجه، و استلزامه الحرج و العسر المنفيين بالآية [١] و الخبر [٢]، و اختار المصنّف في الذكرى اتّباع الظنّ مع فقد العلم ثمّ السقوط [٣]، و في الدروس العمل على الوهم مع عدم الظنّ ثم السقوط [٤]، و مختار الرسالة أقوى.
(و إنّما يجب) القضاء (على التارك) للفريضة (مع بلوغه) حالة الترك على وجه يجب عليه الأداء؛ ليشمل من أدرك قدر ركعة من آخر الوقت فما زاد مع الشرائط المفقودة.
(و عقله و إسلامه) كذلك إسلاما أصليّا، فلا يجب القضاء على الكافر الأصلّي إذا أسلم؛ لأنّ الإسلام يجب ما قبله [٥] و إن عذّب على تركها لو مات على كفره، و قد تقدّم الكلام فيه في صدر الرسالة.
(و طهارة المرأة من الحيض و النفاس) فلا يجب القضاء على الحائض و النفساء و إن وجب عليهما قضاء الصوم.
(أمّا عادم) جنس (المطهّر) من ماء و تراب و ما في حكمهما (فالأولى وجوب القضاء) عليه و إن لم يجب عليه الأداء؛ لعموم: «من فاته فريضة فليقضها كما فاتته» [٦] و قول الباقر عليه السّلام في خبر زرارة: «إذا فاتتك فريضة فابدأ بالتي فاتتك» [٧] الحديث، و غيرهما من الأخبار [٨].
[١] البقرة: ١٨٥، الحج: ٧٨.
[٢] التهذيب ١: ٣٦٣/ ١٠٩٧، الاستبصار ١: ٧٧/ ٢٤٠.
[٣] الذكرى: ١٣٦.
[٤] الدروس ١: ١٤٥.
[٥] مسند أحمد ٤: ١٩٩ و ٢٠٤ و ٢٠٥، كشف الخفاء ١: ١٤٠/ ٣٥٣، عوالي اللآلي ٢: ٥٤/ ١٤٥.
[٦] الكافي ٣: ٤٣٥/ ٧، التهذيب ٣: ١٦٢/ ٣٥٠، عوالي اللآلي ٣: ١٠٧/ ١٥٠.
[٧] الكافي ٣: ٢٩٣/ ٤، التهذيب ٢: ١٧٢/ ٦٨٦، الإستبصار ١: ٢٨٧/ ١٠٥١.
[٨] الكافي ٣: ٤٣٥/ ٧، التهذيب ٣: ١٦٢/ ٣٥٠.