المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٤
[صلاة الجنائز]
(و أمّا) صلاة (الجنازة) بكسر الجيم و فتحها، و هي اسم للميّت، و قد يخصّ الفتح بالميّت و الكسر بالسرير. و قيل: هما لغتان، و في الصحاح جعلها مع الكسر اسما للميّت على السرير و جعل الفتح من كلام العامّة، و إذا لم يكن الميّت عليه فهو سرير و نعش [١]، (فتختصّ بثلاثة) أشياء:
[الأوّل: وجوب تكبيرات أربع غير تكبيرة الإحرام]
(الأوّل: وجوب تكبيرات أربع غير تكبيرة الإحرام) فتكون التكبيرات بها خمسا، هذا في غير المخالف، و فيه يقتصر على معتقده و هو أربع تكبيرات، كما يغسّل غسله.
و هذه التكبيرات أركان الصلاة، و كذا القيام فيها، بل هو أظهرها، فتبطل الصلاة بترك أحدهما و لو سهوا، فتكون أركانها سبعة؛ بناء على ركنيّة النيّة، و إلّا فستة.
و لو شكّ في عدد التكبير بنى على الأقلّ؛ لرجوعه إلى الشّك في الفعل قبل تجاوز محلّه، و الدعاء تابع للتكبيرات في ذلك.
[الثاني: الشهادتان]
(الثاني: الشهادتان) المعهودتان شرعا، و هي الشهادة للّه تعالى بالوحدانية، و للنّبي صلّى اللّه عليه و آله بالرسالة، (عقيب) التكبيرة (الاولى) و هي تكبيرة الإحرام (و الصلاة على النبيّ و آله عقيب) التكبيرة (الثانية، و الدعاء للمؤمنين عقيب) التكبيرة
[١] الصحاح ٣: ٨٧٠ «جنز».