المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٠
الكتابة، و من انعتق بعضه و إن هاياه السيّد و اتفقت في نوبة الحرية؛ لبقاء الرق المانع، و استصحاب السابق الواقع، خلافا للشيخ هنا [١].
(و) عن (الأعمى) و إن وجد قائدا أو كان قريبا من المسجد.
(و) عن (الهمّ) بكسر إلها: و هو الشيخ الكبير العاجز عن الحضور، أو الذي يمكنه ذلك لكن بمشقّة شديدة لا يتحمّل مثلها عادة.
(و) عن (الأعرج) البالغ عرجه حدّ الإقعاد، أو الموجب لمشقّة في السعي لا يتحمّل مثلها عادة، و في حكمه المقعد، بل أبلغ، و كذا المريض و معلّلة [٢] إذا لم يجد غيره ممّن لا جمعة عليه مع كونه محترما، و لو وجد مثله وجبت عليهما كفاية، و مثله المشتغل بتجهيز ميّت.
(و) عن (المسافر) الذي يلزمه التقصير في سفره، فيخرج منه ناوي الإقامة عشرا في أثنائه، و من مضى عليه ثلاثون يوما، و كثير السفر، و العاصي به.
(و) عن (من هو على رأس أزيد من فرسخين) عن موضع إقامتها، إذا لم يمكنه إقامتها عنده، أو في موضع يقصر عن ذلك.
و هذا الحكم- و هو عدم وجوب الجمعة على المذكورين- ثابت (إلّا أن يحضر غير المرأة) موضع إقامة الجمعة، فتجب عليهم حينئذ و يتمّ بهم العدد و تجزئهم عن الظهر كما في غيره من المواضع.
و الحكم فيمن ذكر غير العبد و المسافر موضع وفاق، أمّا هما فقد اختلف في وجوبها عليهما مع حضورهما موضع الجمعة، و الأصحّ أنّها لا تجب على العبد كالمرأة، و أمّا المرأة فالمشهور عدم الوجوب عليها مع الحضور كما ذكر، و ذهب بعض الأصحاب إلى الوجوب عليها كغيرها [٣].
و اعلم أنّ المصنّف في الذكرى ادّعى الاتّفاق على صحّتها من غير المرأة
[١] المبسوط ١: ١٤٥.
[٢] أي الذي يخدم المريض.
[٣] منهم الشيخ الطوسي في النهاية: ١٠٣، و ابن إدريس في السرائر ١: ٢٩٣.