المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٨
عشرة صورة، و تبطل ثلاث و تسعون، و يبقى من الجملة عشر مسائل، منها ست تصحّ بجميع صورها: ثلاث ممّا لا يتعلّق بالست، و ثلاث ممّا يتعلّق بها.
فالأولى: الشكّ بين الثلاث و الأربع، و الشكّ بين الأربع و الخمس، و الشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس.
و الثانية: الشكّ بين الثلاث و الأربع و الستّ، و الشكّ بين الأربع و الخمس و الستّ، و الشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس و الستّ، و صورها أربع و خمسون.
و ثلاث منها تتبعّض في الصحّة و البطلان، و هي الشكّ بين الثلاث و الخمس، و الشكّ بين الثلاث و الخمس و الستّ، و الشكّ بين الأربع و الستّ.
و الأوليان يصح منها أربع، و هي ما قبل الركوع، و تبطل الخمس الأخيرة، و في الثالثة بالعكس يصح منها الخمسة الأخيرة، و تبطل الأربع؛ لأنّ هدم الركعة قبل الركوع يصيّر الشكّ بين الثلاث الخمس بعد الركوع، و قد تقدّم أنّه مبطل مع احتمال الإكمال، لكنه مخالف لحكم الشكّ بين الأربع و الخمس.
و المسألة العاشرة و هي الشّك بين الخمس و الست، و حكمها أنّ الشكّ إن كان قبل الركوع هدم الركعة، و كان شكّا بين الأربع و الخمس، فيلزمه حكمه و يزيد عنه سجدتي السهو لمكان الزيادة، فيسجد أربع سجدات.
و إن كان بعده كان كمن زاد ركعة آخر الرابعة، فيتعيّن الجلوس بقدر التشهّد كما مرّ.
فهذه جملة أحكام المسائل، فالصحيح منها خمس و ثمانون، و الباطل مائة و أربعون، و التسع الأخيرة متردّدة بين صحّة جميعها و بطلانه، و ذلك تمام العدد المتقدّم. و كيفيّة ما يجب فيها من الاحتياط فيما حكم بصحته و كمّيته و سجود السهو يعلم ممّا سبق، و حاصله الإتيان بمثل ما يحتمل فواته أو بدله، و سجود السهو لما أوجب زيادة أو إضافة ما زاد على الأربع، و اللّه الموفق.
(و لا بدّ في) صلاة (الاحتياط من النيّة) المشتملة على إحضار الفعل المعيّن بجميع مشخّصاته، من كونه من قيام أو قعود، و ركعة أو ركعتين في الفرض المعيّن، و قصد