المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٦
الاحتياط مع السجود في موضع اجتماعهما.
و إلى هذا الاحتمال ذهب ابن أبي عقيل من القدماء [١]، و مال إليه المصنّف [٢] و العلّامة [٣]، و رجّحه الشارح المحقّق [٤]. و هو الظاهر؛ تمسّكا بظواهر النصوص الدّالة على عدم بطلان الصلاة بمجرّد احتمال الزيادة، و عموم قوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [٥]، و «أن الفقيه لا يعيد صلاته» [٦] و إطلاق قول الصادق عليه السّلام في صحيحة الحلبي: «إذا لم تدر أربعا صلّيت أو خمسا زدت أو نقصت، فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتي السهو» [٧].
و هذه المسألة تتشعّب إلى خمس عشرة صورة: سبع منها مع ضميمة ما زاد على الخامسة إليها و إدخال ما نقص عنها، و سبع مع انفرادها عنها، و واحدة مع الشكّ فيهما خاصّة بأن تحقّق الزيادة على الأربع.
فأربع من الجميع ثنائيّة، و ست ثلاثيّة، و أربع رباعيّة، و واحدة خماسيّة:
فالأولى: الشكّ بين الاثنتين و الستّ، و بين الثلاث و الستّ، و بين الأربع و الستّ، و بين الخمس و الستّ.
و الثانية: الشّك بين الاثنتين و الثلاث و السّت، و بين الاثنتين و الأربع و الستّ، و بين الاثنتين و الخمس و الستّ، و بين الثلاث و الأربع و الستّ، و بين الثلاث و الخمس و الستّ، و بين الأربع و الخمس و الستّ.
و الثالثة: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع و الستّ، و بين الاثنتين و الثلاث و الخمس و الستّ، و بين الاثنتين و الأربع و الخمس و الستّ، و بين الثلاث و الأربع
[١] حكاه عنه العلّامة في المختلف ٢: ٣٩٠ المسألة ٢٧٧.
[٢] الذكرى: ٢٢٥، البيان: ٢٥٤.
[٣] المختلف ٢: ٣٩١ المسألة ٢٧٧.
[٤] شرح الألفيّة (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٣٢٥.
[٥] محمّد: ٣٣.
[٦] معاني الأخبار: ١٥٩، التهذيب ٢: ٣٥١/ ١٤٥٥، الاستبصار ١: ٣٧٥/ ١٤٢٤.
[٧] التهذيب ٢: ١٩٦/ ٧٧٢، الاستبصار ١: ٣٨٠/ ١٤٤١.