المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٥
فيها بين العمد و السهو، إلّا ما استثني، و ليس هذا منه.
و الحاصل أنّ الصادر عمدا هو السجود الركنيّ، لا زيادة الركن الذي هو مناط البطلان، و مورد النصّ منبّه عليه.
(و) من هنا تحقّق أنّ (الأصح إلحاقه) أي إلحاق الشكّ بعد الركوع (بالأوّل) و هو الشكّ بعد السجود (فيجب الإتمام و المرغمتان).
[الحادي عشر: الشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس]
(الحادي عشر: الشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس) سواء كان بعد السجود أم قبله، (و فيه وجه بالبناء على الأقل) لأنّه المتيّقن، و يضعف لمخالفته المنصوص من بناء الشاكّ بين الثلاث و الأربع على الأكثر. (و) وجه (آخر بالبناء على الأربع) لرجوعه إلى الشّك بين الثلاث و الأربع فيلزمه حكمه، و إلى الشكّ بين الأربع و الخمس فيلزمه حكمه.
(و) المجتمع من ذلك وجوب (الاحتياط بركعة قائماً) أو ركعتين جالسا (و المرغمتين). و يجب تقييده بما لو كان الشّكّ بعد الركوع على ما اختاره المصنّف، أو بعد السجود على القول الآخر. أما لو كان قبل الركوع هدم الركعة، و صار شكّا بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، فيلزمه حكمه، و يزيد سجدتي السهو لمكان الزيادة.
[الثاني عشر: أن يتعلّق الشّك بالسادسة]
(الثاني عشر: أن يتعلّق الشّك بالسادسة) فما زاد (و فيه وجه بالبطلان) مطلقا؛ لأنّ زيادة الركن مبطلة، و مع احتمالها لا تتيقّن البراءة من الصلاة التي قد اشتغلت الذّمة بها بيقين.
و ضعفه ظاهر، فإنّ تجويز زيادة الركن لو أثّر لبطل حكم كثير من الصور السابقة، مع النصّ على صحتها، و الإجماع على صحّة بعضها، و احتمال خروج تلك عن الحكم بالنصّ يدفع بأصالة عدم الزيادة و الشّك في المبطل.
(و) وجه (آخر بالنبإ على الأقل) لأصالة عدم الزيادة، و البناء على الأكثر أو الأربع موقوف على النصّ لخروجه عن الأصل، و هو مفقود هنا، و الفساد غير معلوم.
و فيه وجه ثالث أشار إليه بقوله (أو يجعل حكمه حكم ما يتعلّق بالخمس) فيصح حيث يصح، و يبطل حيث يبطل. و يجب سجود السهو في موضع الصحّة، و يلزمه