المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٣
الركن، و هو الركوع الموجب لعدم الهدم، و لو قدّم بعديّة السجود على بعديّة الركوع كان أجود.
[السابع: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الخمس]
(السابع: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الخمس) بعد السجود؛ ليكون موضع الاحتمال كما مرّ.
[الثامن: الشكّ بين الاثنتين و الأربع و الخمس]
(الثامن: الشكّ بين الاثنتين و الأربع و الخمس) بعد السجود.
(و في هذه الأربعة) التي أوّلها الخامس (وجه بالبناء على الأقلّ؛ لأنّه المتيقن) و لأصالة الصحّة، و لقوله عليه السّلام: «ما أعاد الصلاة فقيه» [١].
(و وجه بالبطلان في الثلاثة الأول) من الأربع (احتياطا) لتعذّر البناء على أحد الطرفين، لاستلزامه التردّد بين محذورين، فإنّ البناء على الأكثر موجب للزيادة على الواجب، و معرض للنقصان، و على الأقلّ للزيادة.
(و البناء في الثامن على الأربع) لاشتماله على شكّين لا يبطلان الصلاة:
أحدهما: الشكّ بين الاثنتين و الأربع، و هو غير مفسد إذا وقع بعد السجود، بل منصوص الصحّة [٢] و موجب للركعتين قائماً.
و الثاني: الشكّ بين الأربع و الخمس، و هو أيضا غير مفسد في تلك الحالة قطعا.
(و) قد علم من ذلك أنّ حكمه (الاحتياط بركعتين قائماً) للشكّ الأوّل (و سجود السهو) للثاني، و هذا الوجه حسن.
[التاسع: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع و الخمس، بعد إكمال السجود]
(التاسع: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع و الخمس، بعد) إكمال (السجود، و حكمه حكم الثامن) لرجوعه إلى أصلين من أصول الشكّ المنصوص حكمها:
أحدهما: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، و هو غير مفسد إذا وقع بعد السجود، كما هو المفروض، و موجب للاحتياطين.
و الثاني: الشّك بين الأربع و الخمس، و هو غير مفسد أيضا خصوصا في تلك الحالة، و يوجب سجود السهو.
[١] معاني الأخبار: ١٥٩، التهذيب ٢: ٣٥١/ ١٤٥٥، الإستبصار ١: ٣٧٥/ ١٤٢٤.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٣/ ٨، الفقيه ١: ٢٢٩/ ١٠١٥.