المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٥
عليها بالواو لا يقتضي الترتيب.
و كذا الأولى تقديم الجزء على السجود لغيره من الأسباب و إن تقدّم سبب السجود، و تقديم الأجزاء المنسية مترتّبة على السجود لها من دون أن يخلّله بينها، و تقديم الجزء على الاحتياط إن سبقه، كما لو كان من الركعتين الأولتين، و لو تأخّر تخيّر، و تقديم صلاة الاحتياط على سجود السهو و إن تقدّم سببه، و أوجب ذلك كلّه المصنّف في الذكرى [١].
و لا ترتيب بين السجود المتعدّد و إن كان البدأة بالأوّل فالأوّل أفضل.
و (نيّته) أي نيّة الجزء الذي يجب تلافيه بعد الصلاة (أسجد السجدة المنسيّة) إن كان المنسيّ سجدة (أو أتشهّد التشهّد المنسيّ) إن كان تشهدا (أو أصلّي الصلاة المنسية) [٢] إن كان المنسيّ هو الصلاة على النّبي و آله صلّى اللّه عليهم. (في فرض كذا أداء) إن كان فعله في وقت الصلاة، و قضاء إن كان بعده أو كانت الصلاة قضاء. (لوجوبه قربة إلى اللّه) و قد تقدّم الكلام على معاني هذه الألفاظ.
و لو كان المصلّي نائبا وجب عليه تعيين المنوب عنه، كما يجب عليه تعيينه في صلاة الاحتياط، أما سجود السهو فأوجب فيه الشارح المحقّق تعيين المنوب أيضا [٣].
و فيه نظر؛ لأنّه ليس جزء من الصلاة و لا محتملا للجزئيّة، و لا مستنابا فيه، و إنّما أوجبه سهو النائب. و وجه الوجوب أنّ فعل النائب عن الغير كفعل المنوب عنه، و مثله القول في الكفّارة اللازمة في الفعل المستناب فيه.
(و نيّة سجدتي السهو: أسجد سجدتي السهو في فرض كذا أداء لوجوبهما) أي السجدتين، أو لوجوبه [٤]، أي الفعل الذي هو السجود و إن تعدّدت أفراده، (قربة إلى اللّه).
[١] الذكرى: ٢٢٨.
[٢] أو أصلّي الصلاة المنسيّة: لم ترد في نسختي الألفيّة «ش ١» و «ش ٢»، أي أنها ليست من المتن.
[٣] شرح الألفية (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٣١١.
[٤] في «ع» وردت علامة على كلمة (لوجوبه) تدلّ على أنّها من المتن، علما بأنّها لم ترد في النسخ الخطية الثلاث التي اعتمدنا عليها في تصحيح الألفيّة.