المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٧
و لا يتعدّى إلى غيره و إن كان عدلا، إلّا أن يفيد قوله الظّن بأحد الطرفين، فيرجع إليه في ذلك لا لكونه حافظا.
و لو اشترك الشكّ بين الإمام و بعض المأمومين، رجع الإمام إلى الحافظ منهم، و رجع الشاكّ إلى الإمام لا إلى مثله و إن كان المرجع واحدا.
و لو اختلف الإمام و المأموم، فإن جمعهما فيه رابطة، رجعا إليها، كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الأربع، فيرجعان إلى الثلاث؛ لتيقّن الأوّل عدم الزيادة عليها، و الثاني النقيصة عنها.
و لو كانت الرابطة شكّا، كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، و الآخر بين الثلاث و الأربع، سقط حكم الاثنتين عن الشاكّ فيهما؛ لتيقّن الآخر الزيادة عليهما، و صارا شاكّين بين الثلاث و الأربع.
و لا فرق مع وجود الرابطة بين كون شكّ أحدهما موجبا للبطلان و عدمه، كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين و الخمس بعد السجود، و الآخر بين الاثنتين و الثلاث، فيرجعان إلى الاثنتين.
و لا تبطل صلاة من تعلّق شكّه بالخمس؛ لتيقّن الآخر أنّها ليست خمسا، و تيقّنه أنّها ليست ثلاثا.
و كذا لو كان شكّ كلّ منهما منفردا بحكم، كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، و الآخر بين الثلاث و الأربع و الخمس، فإنّهما يرجعان إلى الشكّ بين الثلاث و الأربع، و يسقط عن كلّ منهما حكم ما اختص به من الاثنتين و الخمس.
و لو لم تجمعهما رابطة مطلقا تعيّن الانفراد و لزم كلّا منهما حكم شكّه، كما لو شكّ أحدهما بين الاثنتين و الثلاث، و الآخر بين الأربع و الخمس.
و لو تعدّد المأمومون و اختلفوا هم و إمامهم، فالحكم ما أسلفناه في الرابطة و عدمها، فيرجعون جميعا إليها إن وجدت، كما لو شكّ أحدهم بين الاثنتين و الأربع، و الآخر بين الثلاث و الأربع، و الثالث بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، و الرابع بين الأربع و الخمس، فيرجعون جميعا إلى الأربع؛ لتيقّن الثلاثة الأول عدم الخمس، و تيقّن الرابع