المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٦
و منه يظهر أنّ الشروط ليست على و تيرة واحدة، بل منها ما هو شرط مطلقا و هو الطهارة، و منها ما هو شرط مع العلم و الاختيار خاصة و هو الستر، و منها ما هو شرط مع العلم مطلقا و مع عدمه إذا صادف جزء مخصوصا من الصلاة كالوقت، و منها ما هو شرط مع الاختيار خاصة كالقبلة، و مستند جميع ذلك النصوص.
(صار جميع ما يتعلّق ب) الصلوات (الخمس) من الواجبات المتقدّمة و المقارنة و المنافية (ألفا و تسعة) بإضافة الستّين المتقدّمة إلى التسعمائة و الأربعة و العشرين المقارنة، ثم إلى الخمسة و العشرين المنافية، يبلغ ذلك. و إطلاق الواجب على المنافي باعتبار وجوب تركه، و إلّا فإدخاله في العدد ليس على وجه الحقيقة و يمكن أن يريد بالتعلّق أعمّ من الواجب، فتكون الواجبات ما عدا المنافيات، و المتعلّق بها هو الجميع.
(و لا يجب) على المكلّف (التعرّض للحصر) بمعنى جمعها على وجه يبلغ العدد المذكور عن ظهر القلب أو من كتاب، فإنّ ذلك غير واجب (بل يكفي المعرفة بها) بحيث يعلم حكم كلّ واحد منها متى أراده.
(و اللّه الموفق) أي جاعل الأسباب متوافقة، موجّهة نحو المسبّبات.