المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٦
إذا لم يغلب على ظنّه شيء، و إلّا بنى عليه؛ لرواية صفوان عن الكاظم عليه السّلام:
«إذا لم تدر كم صلّيت، و لم يقع و همك على شيء، فأعد الصلاة» [١].
و المراد بالوهم هنا الظنّ و إن كان المشهور كونه مقابلا له و أنّه الطرف المرجوح و الظنّ الطرف الراجح، و كثيرا ما يستعمل ذلك في الأخبار الواقعة في باب السهو و الشكّ.
و كان عليه أن يستثني الظنّ؛ لدخوله في عدم الحفظ، بخلاف ما لو عبّر بالشكّ.
[السادس: الشكّ في الركعتين الأولتين]
(السادس: الشكّ في الركعتين الأولتين) من الرباعية (أو) في (الثنائية) كالصبح (أو في المغرب) و إنّما أطلق الثنائية من غير أن يذكر الصبح و ذكر المغرب؛ للتنبيه على تعدية الحكم إلى كلّ ثنائيّة واجبة كالجمعة و العيدين و الكسوف و المنذورة، بخلاف المغرب إذ لا نظير لها. و لو فرض نذر ثلاث ركعات بتسليمة مثلها ففي صحّة النذر نظر، فإن قلنا به لحقه حكمها.
و احترز بالشكّ في المذكورات عمّا لو ظنّ شيئا، فإنّه يبني عليه في الثلاثة على أصحّ القولين.
[السابع: نقص ركن من الأركان الخمسة]
(السابع: نقص ركن من الأركان الخمسة) أعني (النيّة، و التكبير، و القيام، و الركوع، و السجدتين) معا. كذلك (زيادته) أي زيادة ركن من الأركان المذكورة.
أما حكمه بركنيّة النيّة فهو أحد القولين فيها، و إن كان التحقيق يقتضي كونها أشبه بالشرط. و على القولين تبطل الصلاة بنقصها؛ إذا لا عمل إلّا بنيّة، و لأنّ فوات الشرط إن لم يكن ركنا يقتضي فوات المشروط.
و أما زيادتها، فعلى القول بالركنيّة يتّجه الإبطال بها؛ لأنّ ركن الصلاة تبطل زيادته و نقصه، إلّا ما استثني. و أما على الشرطيّة فيمكن القول بعدم إبطاله؛ لأنّ تكرار الشرط غير ضائر، و الأصحّ أنّ زيادتها من غير تلفّظ غير مبطل مطلقا.
[١] الكافي ٣: ٣٥٨/ ١، التهذيب ٢: ١٨٧/ ٧٤٤، الاستبصار ١: ٣٧٣/ ١٤١٩.