المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٦
[الخامسة: الركوع]
(الخامسة: الركوع) و هو لغة الانحناء، و شرعا كذلك، إلّا أنّه انحناء مخصوص.
(و واجبه تسعة:)
[الأوّل: الانحناء إلى أن تصل كفّاه ركبتيه]
(الأوّل: الانحناء إلى أن تصل كفّاه) معا (ركبتيه) بحيث لو أراد وضعهما عليهما أمكنه ذلك، لا وصولهما بالفعل. و احترز بالانحناء عن الانخناس مع إخراج الركبتين بحيث وصلت كفاه ركبتيه بدون الانحناء، أو مع مشاركته بحيث لو لا الانخناس لم تبلغا.
و إنّما يجب ذلك مع الاختيار، فلو تعذّر أتى بالمقدور، حتى لو أمكن إيصال إحدى اليدين دون الأخرى لعارض في إحدى الشقّين وجب، و لو توقّف على معاون و لو بأجرة مقدورة وجب، و لو تعذّر ذلك كلّه أومأ له برأسه ثم بعينه كما سلف، و لو كان راكعا خلقة أو لعارض استحب أن يزيد انحناء يسيرا لا يخرج به عن حدّ الراكع ليفرّق به بين قيامه و ركوعه إن لم يمكنه أن ينقص من انحنائه حالة قيامه شيئا و لو باعتماد، و إلّا وجب.
و المراد بالكف ما يشمل الأصابع، فإنّه مرادف للراحة، فيكفي إمكان وصول جزء من باطن كلّ منهما، لا برؤوس الأصابع (و لا يجب الوضع) إجماعا و إن استحب.
[الثاني: الذكر فيه]
(الثاني: الذكر فيه، و هو سبحان ربّي العظيم و بحمده) على المشهور (أو سبحان